فهرس الكتاب

الصفحة 2936 من 4996

قليل

وفي يوم الاثنين لأربع بقين من المحرم أدخل صاحب الشامة الرقة ظاهرا للناس على فالج وهو الجمل ذو السنامين وبين يديه المدثر والمطوق على جملين وسار المكتفي إلى بغداد ومعه صاحب الشامة وأصحابه وخلف العساكر مع محمد بن سليمان وأدخل القرمطي بغداد على قيل وأصحابه على الجمل ثم أمر المكتفي بحبسهم إلى أن تقدم محد بن سليمان فقدم بغداد وقد استقصى في طلب القرامطة فظفر بجماعة من أعيانهم ورؤوسهم

فأمر المكتفي بقطع أيديهم وأرجلهم وضرب أعناقهم بعد ذلك وأخرجوا من الحبس وفعل بهم ذلك

وضرب صاحب الشامة مائتي سوط وقطعت يداه وكوي فغشي عليه وأخذوا خشبا وجعلوا فيه نارا ووضعوه على خواصره فجعل يفتح عينه ويغمضها

فلما خافوا موته ضربوا عنقه ورفعوا رأسه على خشبة فكبر الناس لذلك ونصب على الجسر

وفيها قدم رجل من بني العليص من وجوه القرامطة يسمى إسماعيل بن النعمان وكان نجا في جماعة لم ينج من رؤسائهم غيره فكاتبه المكتفي وبذل له الأمان فحضر في الأمان هو ونيف مائة وستين نفسا فأمنوا وأحسن إليهم ووصلوا بمال

وصاروا إلى رحبة مالك بن طوق مع القاسم بن سيما وهي من عمله فأقاموا معه مدة

ثم أرادوا الغدر بالقاسم وعزموا على أن يثبوا بالرحبة يوم الفطر عند اشتغال الناس بالصلاة وكان قد صار معهم جماعة كثيرة فعلم بذلك فقتلهم فارتدع من كان بقي من موالي بني العليص وذلوا

وألزموا السماوة حتى جاءهم كتاب من الخبيث زكرويه يعلمهم أنه مما أوحي إليه أن صاحب الشامة وأخاه المعروف بالشيخ يقتلان وأن إمامه الذي هو حي يظهر بعدهما ويظفر

وفيها جاءت أخبار أن حوى وما يليها جاءها سيل فغرق نحو من ثلاثين فرسخا وغرق في ذلك خلق كثير وغرقت المواشي والغلات وخربت القرى وأخرج من الغرقى ألف ومائتا نفس سوى من لم يلحق منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت