فهرس الكتاب

الصفحة 3892 من 4996

في هذه السنة عصى ملك كرمان وهو قرا أرسلان على السلطان ألب أرسلان وسبب ذلك أنه كان له وزير جاهل سولت له نفسه الاستبداد بالبلاد عن السلطان وأن صاحبه إذا عصى احتاج إلى التمسك به فحسن لصاحبه الخلاف على السلطان فأجاب إلى ذلك وخلع الطاعة وقطع الخطبة فسمع ألب أرسلان فسار إلى كرمان فلما قاربها وقعت طليعته على طليعة قرا أرسلان فانهزمت طليعة قرا أرسلان بعد قتال

فلما سمع قرا أرسلان وعسكره بانهزام طليعتهم خافوا وتحيروا فانهزموا لا يلوي أحد على آخر فدخل فرا أرسلان إلى جيرفت وامتنع بها وأرسل إلى السلطان ألب أرسلان مظهر الطاعة ويسأل العفو عن زلته فعفى عنه وحضر عند السلطان فأكرمه وبكى وأبكى من عنده فأعاده إلى مملكته ولما يغير عليه شيئا من حاله فقال للسلطان إن لي بنات تجهيزهن إلأيك وأمورهن إليك فأجابه إلى ذلك وأ طى كل واحدة منهن مائة ألف دينا سوى الثياب والأقطاعات ثم سار منها إلى فراس فوصل إلى اصطخر وفتح قلعتها واستنزل واليها فحمل إليه الوالي ايا عظيمة جليلة المقدام من جملتها قدح فيرروزج فيه منوان من المسك المكتوب عليه اسم جمشيد الملك زوأطاعة جميع حصون فارس

وبقي قلهة يقتال لها بهنزاد فسار نظام الملك إليها وحصرها تجت جبلها وأعطى كل من رمى بسهم وأصاب قبضة من الدنانير ومن رمى حجرا ثوب نفيسا ففتح القعلة في اليوم السادس عشر من نزوله ووصل السلطان إليه بعد الفتح فعظم محل نظام الملك عنده فأعلى منزلته وزاد في تحكيمه

في المحرم منها توفي الأغر أبو سعد ضامن البصرة على باب السلطان بالري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت