فهرس الكتاب

الصفحة 4422 من 4996

بالمهدية من الفرنج وقطعوا الميرة عن المهدية فلما اتصل الخبر بغليالم ملك صقلية أحضر أبا الحسين وعرفه ما عمل ابنه فأمره أن يكتب إليه ينهاه عن ذلك ويأمره بالعود إلى طاعته ويخوفه عاقبة فعله فقال من قدم على هذا يرجع بكتاب فأرسل ملك صقلية إليه رسولا يتهدده ويأمره بترك ما ارتكبه فلم يمكنه عمر من دخول البلد يومه ذلك فلما كان الغد خرج أهل البلد جميعهم ومعهم جنازة والرسول يشاهدهم فدفنوها وعادوا وأرسل عمر إلى الرسول يقول له هذا أبي قد دفنته وقد جلست للعزاء به فاصنعوا به ما اردتم فعاد الرسول يقول له هذا أبي قد دفنته وقد جلست للعزاء به فاصنعوا به ما اردتم فعاد الرسول إلى غليالم فأخبره بما صنع عمر بن أبي الحسين فأخذ أباه وصلبه فلم يزل يذكر الله تعالى حتى مات وأما أهل زويلة فإنهم كثر جمعهم بالعرب وأهل سفاقس وغيرهم فحصروا المهدية وضيقوا عليها وكانت الأقوات بالمهدية قليلة فسير إليهم صاحب صقلية عشرين شينيا فيها الرجال والطعام والسلاح فدخلوا البلد وأرسلوا إلى العرب وبذلوا لهم مالا لينهزموا وخرجوا من الغد فاقتتلوا هم وأهل زويلة فانهزمت العرب وبقي أهل زويلة وأهل سفاقس وركبوا في البحر فنجوا وبقي أهل زويلة فحمل عليهم الفرنج فانهزموا إلى زويلة فوجدوا أبوابها مغلقة فقاتلوا تحت السور وصبروا حتى قتل أكثرهم ولم ينج إلا القليل فتفرقوا ومضى بعضهم إلى عبد المؤمن فلما قتلوا هرب من سلم من الحرم والصبيان والشيوخ في البر ولم يعرجوا على شيء من أموالهم ودخل الفرنج زويلة فقتلوا من وجدوا فيها من النساء والأطفال ونهبوا الأموال واستقر الفرنج بالمهدية إلى أن أخذها منهم عبد المؤمن على ما نذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة قبض زين الدين على كوجك نائب قطب الدين مودود بن زنكي بن آقسنقر صاحب الموصل على الملك سليمان شاه بن السلطان محمد بن ملكشاه وكان سليمان شاه عند عمه السلطان سنجر قديما وقد جعله ولي عهده وخطب له على منابر خراسان فلما جرى لسنجر مع الغز ما ذكرناه وتقدم على عسكر خراسان وضعفوا عن الغز مضى إلى خوارزم شاه فزوجه ابنة أخيه أتسيس ثم بلغه عنه ما كرهه فأبعده فجاء إلى أصفهان فمنعه شحنتها من الدخول فمضى إلى قاشان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت