فهرس الكتاب

الصفحة 4423 من 4996

فسير إليه محمد بن شاه ابن أخيه محمود بن محمد عسكرا أبعدوه عنها فسار إلى خوزستان فمنعه ملكشاه عنها فقصد اللحف ونزل البندنيجين وأرسل رسولا إلى الخليفة المقتفي يعلمه بوصوله وترددت الرسل بينهما إلى أن استقر الأمر على أن يرسل زوجته تكون رهينة فأرسلها إلى بغداد ومعها كثير من الجواري والأتباع وقال قد أرسلت هؤلاء رهائن فإن أذن أمير المؤمنين في دخول بغداد فعلت وإلا رجعت فأكرم الخليفة زوجته ومن معها وأذن له في القدوم إليه فقدم ومعه عسكر خفيف يبلغون ثلاثمائة رجل فخرج ولد الوزير ابن هبيرة لتلقيه ومعه قاضي القضاة والنقيبان ولم يترجل له ابن الوزير ودخل بغداد وعلى رأسه الشمسة وخلع عليه الخليفة وأقام ببغداد إلى أن دخل المحرم من سنة إحد وخمسين وخمسمائة فأحضر فيه سليمان شاه إلى دار الخليفة وأحضر قاضي القضاة والشهود وأعيان العباسيين وحلف للخليفة على النصح والموافقة ولزوم الطاعة وأنه لا يتعرض إلى العراق بحال فلما حلف خطب له ببغداد ولقب ألقاب أبيه غياث الدنيا والدين وباقي ألقابه وخلع عليه خلع السلطنة وسير معه من عسكر بغداد ثلاثة آلاف فارس وجعل الأمير قويدان صاحب الحلة أمير حاجب معه وسار نحو بلاد الجبل في ربيع الأول وسار الخليفة إلى حلوان وأرسل إلى ملكشاه ابن السلطان محمود أخي السلطان محمد صاحب همذان وغيرها يدعوه إلى موفقته فقدم في ألفي فارس فحلف كل منها لصاحبه وجعل ملكشاه ولي عهد سليمان شاه وقواهما الخليفة بالمال والأسلحة وغيرها فساروا واجتمعوا هم وايلدكز فصاروا في جمع كبير فلما سمع السلطان محمد خبرهم أرسل إلى قطب الدين مودود صاحب الموصل ونائبا زين الدين يطلب منهما المساعدة ويبذل لهما البذول الكثيرة إن ظفر فأجاباه إلى ذلك ووافقا فقويت نفسه وسار إلى لقاء سليمان شاه ومن اجتمع معه من عساكره ووقعت الحرب بينهم في جمادى الأولى واشتد القتال بين الفريقين وانهزم سليمان شاه ومن معه وتشتت العسكر ووصل من عسكر الخليفة وكانوا ثلاثة آلاف رجل نحو من خمسين رجلا ولم يقتل منهم أحد وإنما أخذت خيولهم وأموالهم وتشتتوا وجاؤوا متفرقين وفارق سليمات شاه ايلدكز وسار نحو بغداد على شهرزور فخرج إليه زين الدين علي في جماعة من عسكر الموصل وكان بشهرزور الأمير بزان مقطعا لها من جهة زين الدين وسارا فوقفا على طريق سليمان شاه فأخذاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت