فهرس الكتاب

الصفحة 4818 من 4996

بلدك وإنما أقول هذا أبقاء عليك ثم سار نحوه عقيب هذه الرسالة فلما سمعها مظفر الدين وبلغه مسير ايتغمش عزم على العود فاجتهد به صاحب مراغة ليقيم بمكانه ويسلم عسكره إليه وقال له إنني قد كاتبني جميع أمرائه ليكونوا معي إذا قصدتهم فلم يقبل مظفر الدين من قوله وعاد إلى بلده وسلك الطريق الشاقة والمضايق الصعبة والعقاب الشاهقة خوفا من الطلب ثم إن أبا بكر وايتغمش قصدا مراغة وحصراها فصالحهما صاحبها على تسليم قلعة من حصونة إلى أبي بكر هي كانت سبب الاختلاف وأقطعه أبو بكر مدينتي استوا وأرمية وعاد عنه

وفي هذه السنة أيتغمش إلى بلاد الإسماعيلية المجاورة لقزوين فقتل منهم مقتلة كبيرة ونهب وسبي وحصر قلاعهم ففتح منها خمس قلاع وصمم العزم على حصر الموت واستئصال أهلها فاتفق ما ذكرنا من حركة صاحب مراغة وصاحب إربل واستدعاه الأمير أبو بكر ففارق بلادهم وسار إلى أبي بكر كما ذكرناه

وفي هذه السنة سار من عسكر خوارزم طائفة كبيرة نحو عشرة آلاف فارس بأهليهم وأولادهم فوصلوا إلى زنكان وكان أيتغمش صاحبها مشغولا مع صاحب إربل وصاحب مراغة واغتنموا خلو البلاد فلما عاد مظفر الدين إلى بلده وانفصل الحال بين ايتغمش وصاحب مراغة سار أيتغمش نحو الخوارزمية فلقيهم وقاتلهم فاشتد القتال بين الطائفتين ثم انهزم الخوارزميون وأخذهم السيف فقتل منهم وأسر خلق كثير ولم ينج منهم إلا الشريد وسبي نساؤهم وغنمت أموالهم وكانوا قد أفسدوا في البلاد بالنهب والقتل فلقوا عاقبة فعلهم

وفي هذه السنة توالت الغارة من ابن ليون الأرمني صاحب الدروب على ولاية حلب فنهب وحرق وأسر وسبى فجمع الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف صاحب حلب عساكره واستنجد غيره من الملوك فجمع كثيرا من الفارس والراجل وسار عن حلب نحو ابن ليون وكان ابن ليون قد نزل في طرف بلاده مما يلي بلد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت