فهرس الكتاب

الصفحة 3658 من 4996

فأحالهم على ابن مكر فتضجر ابن مكرم فقال له العادل الرأي أن تبذل مالك وأموالنا حتى تمشي الأمور فانتهره فسكت وتلوم ابن مكرم بإيصال المال إلى الأجناد فشكوه إلى أبي الفوارس فقبض عليه وعلى العادل بن مافنة ثم قتل ابن مكرم واستبقى ابن مافنة

فلمنا سمع ابنه أبو القاسم بقتله صار مع الملك أبي كاليجار وأطاعه وتجهز أبو كاليجار وقام بأمره أبو مزاحم صندل الخادم وكان مربيه وساروا بالعساكر إلى فارس فسير عمه أبو الفوارس عسكرا مع وزيره أبي منصور الحسن بن علي الفسوي لقتاله فوصل أبو كاليجار والوزير متهاون به لكثرة عسكره فأتوه وهو نائم وقد تفرق عسكره في البلد يبتاعون ما يحتاجون إليه وكان جاهلا بالحرب فلما شاهدوا أعلام أبي كاليجار شرع الوزير يرتب العسكر وقد داخلهم الرعب فحمل عليهم أبو كاليجار وهم على اضطراب فانهزموا وغنم أبو كاليجار وعسكره أموالهم ودوابهم وكل مالهم فلما انتهى خبر الهزيمة إلى عمه أبي الفوارس سار إلى كرمان وملك أبو كاليجار بلاد فارس ودخل شيراز

ولما ملك أبو كاليجار بلاد فارس ودخل شيراز جرى على الديلم الشيرازية من عسكره ما أخرجهم عن طاعته وتمنوا معه أنهم كانوا قتلوا مع عمه وكان جماعة من الديلم بمدينة فسا في طاعة أبي الفوارس وهم يريدون أن يصلحوا حالهم مع أبي كاليجار ويصيروا معه فأرسل إليهم الديلم الذين بشيراز يعرفونهم ما يلقون من الأذى ويأمرونهم بالتمسك بطاعة أبي الفوارس ففعلوا ذلك ثم إن عسكر أبي كاليجار طالبوه بالمال وشغبوا عليه فأظهر الديلم الشيرازية ما في نفوسهم من الحقد فعجز عن المقام معهم فسار عن شيراز إلى النوبندجان ولقي شدة في طريقه

ثم انتقل عنها لشدة حرها ووخامة هوائها

ومرض أصحابه فأتى شعب بوان فأقام به فلما سار عن شيراز أرسل الديلم الشيرازية إلى عمه أبي الفوارس يحثونه على المجيء إليهم ويعرفونهم بعد أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت