فهرس الكتاب

الصفحة 2530 من 4996

وفي هذه السنة وجه زيادة الله بن الأغلب صاحب أفريقية جيشا لمحاربة فضل بن أبي العنبر بالجزيرة وكان مخالفا لزيادة الله فاستمد فضل بعبد السلام بن المفرج الربعي وكان أيضا مخالفا من عهد فتنة منصور كما ذكرنا فسار إليه فالتقوا مع عسكر زيادة الله وجرى بين الطائفتين قتال شديد كان عند مدينة اليهود بالجزيرة فقتل عبد السلام وحمل رأسه إلى زيادة الله وسار فضل بن أبي العنبر إلى مدينة تونس فدخلها وامتنع بها فسير زيادة الله إليه جيشا فحصروا فضلا بها وضيقوا عليه حتى فتحوها منه وقتل وقت دخول العسكر كثير من أهلها منهم عباس بن الوليد الفقيه وكان دخل في بيته لم يقاتل فدخل عليه بعض الجند فأخذ سيفه وخرج وهو يصيح الجهاد فقتل وبقي ملقى في خربة سبعة أيام لم يقربه ذو ناب ولا مخلب وكان قد سمع الحديث مع ابن عيينة وغيره وكان من الصالحين وهرب كثير من أهل تونس لما ملكت ثم أمنهم زيادة الله فعادوا إليها

في هذه السنة عاد المأمون إلى سلغوس ووجه ابنه العباس إلى طوانة وأمره ببنائها وكان قد وجه الفعلة فابتدؤوا في بنائها ميلا في ميل وجعل سورها على ثلاثة فراسخ وجعل لها أربعة أبواب وجعل على كل باب حصنا وكتب إلى البلدان ليفرضوا على كل بلد جماعة ينتقلون إلى طوانة وأجرى لهم لكل فارس مائة درهم ولكل راجل أربعين درهما

وفيها توفي بشر بن غياث المريسي وكان يقول بخلق القرآن والإرجاء وغيرهما من البدع وفيها دخل كثير من أهل الجبال وهمذان وأصبهان وماسذان وغيرها في دين الخرمية وتجمعوا فعسكروا في عمل همذان فوجه إليهم المعتصم العساكر وكان فيهم إسحاق بن إبراهيم بن مصعب وعقد له على الجبال في شوال فسار إليهم فأوقع بهم في أعمال همذان فقتل منهم ستين ألفا وهرب الباقون إلى بلد الروم وقرئ كتابه بالفتح يوم التروية وحج بالناس هذه السنة صالح بن العباس بن محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت