فهرس الكتاب

الصفحة 3578 من 4996

كان أبو الغنائم محمد بن مزيد مقيما عند بني دبيس في جزيرتهم بنواحي خوزستان لمصاهرة بينهم

فقتل أبو الغنائم أحد وجوههم ولحق بأخيه أبي الحسن علي بن مزيد فتبعوه فلم يدركوه وانحدر إليهم سند الدولة أبو الحسن بن مزيد في ألفي فارس واستنجد عميد الجيوش فانحدر إليه عجلا في زبزبة في ثلاثين ديلميا

وسار ابن مزيد إليهم فلقيهم واقتتلوا

فقتل أبو الغنائم وانهزم ابو الحسن بن مزيد فوصل الخبر بهزيمته الى عميد الجيوش وهو منحدر

فعاد

في هذه السنة توفي عميد الجيوش أبو علي بن أستاذ هرمز ببغداد

وكانت ولايته ثمان سنين وأربعة أشهر وسبعة عشر يوما وكان عمره تسعا وأربعين سنة

وتولى تجهيزه ودفنه الشريف الرضي دفنه بمقابر قريش ورثاه الرضي وغيره وكان أبوه أبو جعفر أستاذ هرمز من حجاب عضد الدولة

وجعل عضد الدولة عميد الجيوش في خدمة ابنه صمصام الدولة

فلما قتل اتصل بخدمة بهاء الدولة

فلما استولى الخراب على بغداد وظهر العيارون وانحلت الأمور بها أرسله إليها فأصلح الأمور وقمع المفسدين وقتلهم فلما مات استعمل بهاء الدولة مكانه بالعراق فخر الملك أبا غالب

فأصعد إلى بغداد فلقيه الكتاب والقواد وأعيان الناس وزينوا له البلاد ووصل بغداد في ذي الحجة ومدحه مهيار وغيره من الشعراء

ومن محاسن أعمال عميد الجيوش أنه حمل إليه مال كثير قد خلفه بعض التجار المصريين وقيل له ليس للميت وارث فقال (( لا يدخل خزانة السلطان ما ليس لها يترك إلى أن يصح خبره ) )

فلما كان بعد مدة جاء أخ للميت بكتاب من مصر بأنه مستحق للتركة فقصد باب عميد الجيوش ليوصل الكتاب فرآه يصلي على روشن داره فظنه بعض الحجاب فأوصل الكتاب اليه فقضى حاجته فلما علم التاجر أن الذي أخذ الكتاب كان عميد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت