فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 4996

لما دخل أسد الختل كتب ابن السايجي إلى خاقان وهو بنواكث يعلمه دخول أسد الختل وتفرق جنوده فيها وأنه يحتال مضيعة فلما أتاه كتابه أمر أصحابه بالجهاز وسار فلما أحس ابن السايجي بمجيء خاقان بعث إلى اسد اخرج عن الختل فإن خاقان قد أظلك فشتم الرسول ولم يصدقه فبعث ابن السايجي إني لم أكذبك وأنا الذي أعلمته دخولك وتفرق عسكرك وانها فرصة له وسألته المدد فإن لقيك على هذه الحال ظفر بك وعادتني العرب أبدا ما بقيت واستطال علي خالقان واشتدت مؤنته وقال أخرجت العرب من بلادك ورددت عليك ملكك فعرف أسد أنه قد صدقه فأمر بالأثقال أن تقدم وجعل عليها ابراهيم بن عاصم العقيلي وأخرج معه المشيخة

فسارت الأثقال ومعها أهل الصغانيان وصغان خذاه وأقبل أسد من الختل نحو جبل الملح يريد ان يخوض نهر بلخ وقد قطع ابراهيم بن عاصم بالسبي وما أصابوا وأشرف أسد على النهر فأقام يومه فلما كان الغد عبر النهر في مخاضة وجعل اناس يعبرون فأدركهم خاقان فقتل من لم يقطع النهر وكانت المسلحة على الازد وتميم فقاتلوا خاقان وانكشفوا وأقبل خاقان وظن المسلمون أنه لا يعبر إليهم النهر فلما نظر خاقان إلى النهر أمر الترك بعبوره فعبروه ودخل المسلمون عسكرهم وأخذ الترك ما رأوه خارجا وخرج الغلمان فضاربوهم بالعمد فعادوا وبات أسد والمسلمون وعبى أصحابه من الليل فلما أصبح لم ير خاقان فاستشار أصحابه فقالوا له اقبل العافية قال ما هذه عافية هذه بلية إن خاقان أصاب أمس من الجند والسلاح ما منعه اليوم منا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت