فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 4996

إلا أنه قد أخبره بعض من أخذه من الأسرى بموضع الأثقال أمامنا فسار طمعا فيها فارتحل وبعث الطلائع فلما أمسى استشار الناس في النزول أو المسير فقال الناس اقبل العافية وما عسى أن يكون ذهاب الأموال بعافيتنا وعافية أهل خراسان ونصر بن سيار مطرق فقال له أسد مالك لا تتكلم قال أيها الأمير خلتان كلتاهما لك ان تسر تغث وتنجد من مع الأثقال وتخلصهم فإن انتهيت إليهم وقد هلكوا فقد قطعت مشقة لا بد من قطعها فقبل رأيه وسار بقية يومه

ودعا أسد سعيدا الصغير مولى باهلة وكان فارسا بأرض الختل وكتب معه كتابا إلى إبراهيم يأمره بالاستعداد ويخبره بمسير خاقان إليه وقال له لتجد السير فطلب منه فرسه الذبوب فقال أسد لعمري لئن جدت بنفسك وبخلت عليك بالفرس إني إذا للئيم فدفعه إليه فأخذ معه جنيبا وسار فلما حاذى الترك وقد ساروا نحو الأثقال طلبته طلائعهم فركب الذبوب فلم يلحقوه فأتى ابراهيم بالكتاب وسار خاقان إلى الأثقال وقد خندق ابراهيم خندقا فأتاهم وهم قيام عليه فأمر أهل الصغد بقتالهم فهزمهم المسلمون وصعد خاقان تلا فجعل ينظر ليرى عورة يأتي منها وهكذا كان يفعل فلما صعد التل رأى خلف العسكر جزيرة دونها مخاضة فدعا بعض قواد الترك فأمرهم أن يقطعوا فوق العسكر حتى يصيروا إلى الجزيرة ثم ينحدروا حتى يأتوا عسكر المسلمين من خلفهم وأن يبدأوا بالأعاجم وأهل الصغانيان وقال لهم إن رجعوا إليكم دخلنا نحن ففعلوا ودخلوا من ناحية الأعاجم فقتلوا صغان خذاه وعامة أصحابه وأخذوا أموالهم ودخلوا عسكر ابراهيم فأخذوا جميع ما فيه وترك المسلمون التعبية واجتمعوا في موضع وأحسوا بالهلاك وإذا رهج قد ارتفع وإذا أسد في جنده قد أتاهم فارتفعت الترك عنهم إلى الموضع الذي كان فيه خاقان وابراهيم يعجب من كفهم وقد ظفروا وقتلوا من قتلوا وهو لا يطمع في أسد وكان أسد قد أغذ المسير وأقبل حتى وقف على التل الذي كان عليه خاقان وتنحى خاقان إلى ناحية الجبل فخرج إلى أسد من كان بقي مع الأثقال وقد قتل منهم بشرا كثيرا ومضى خاقان بالأسرى والجمال الموقرة والجواري وأمر خاقان رجلا كان معه منه أصحاب الحرث بن سريج فنادى أسدا قد كان لك فيما وراء النهر مغزى إنك لشديد الحرص وقد كان عن الخبل مندوحة وهي أرض آبائي وأجدادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت