فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 4996

فقال أسد لعل الله أن ينتقم منك وسار أسد إلى بلخ فعسكر في مرجها حتى أتى الشتاء ثم فرق الناس في الدور ودخل المدينة وكان الحرث بن سريج بناحية طخارستان فانضم إلى خاقان فلما كان وسط الشتاء أقبل خاقان وكان لما فارق أسد أتى طخارستان فأقام عنه جبوية فأقبل فأتى الجوزجان وبث الغارات وسبب مجيئه أن الحرث أخبره أنه لا نهوض بأسد فلم يبق معه كثير جهد ونزل جزة فأتى الخبر إلى أسد بنزول خاقان بجزة فأمر بالنيران فرفعت بالمدينة فجاء الناس من الرساتيق إليها فأصبح أسد وصلى صلاة العيد عيد الأضحى وخطب الناس وقال إن عدو الله الحرث استجلب الطاغية ليطفئ نور الله ويبدل دينه والله مذله إن شاء الله وإن عدوكم قد أصاب من إخوانكم من أصاب وإن يرد الله نصركم لن يضركم قلتكم وكثرتهم فاستنصروا الله وإن أقرب ما يكون العبد من ربه إذا وضع جبهته له وإني نازل وواضع جبهتي فاسجدوا له وادعوه مخلصين ففعلوا ورفعوا رؤوسهم ولا يشكون في الفتح ثم نزل وضحى وشاور الناس في المسير إلى خاقان فقال قوم تحفظ مدينة بلخ وتكتب إلى خالد والخليفة تستمده وقال قوم نأخذ في طريق زم فتسبق خاقان إلى لا مرو وقال قوم بل تخرج إليهم فوافق خراسان والشام واستخلف على بلخ الكرماني بن علي وأمره أن لا يدع أحدا يخرج من مدينتها وإن ضرب الترك بابها ونزل بابا من أبواب بلخ وصلى بالناس ركعتين طولهما ثم استقبل القبلة ونادى في الناس ادعوا الله تعالى وأطال الدعاء فلما فرغ قال نصرتم ورب الكعبة ان شاء الله تعالى ثم سار فلما جاز قنطرة عطاء نزل وأراد المقام حتى يتلاحق به الناس ثم امر بالرحيل وقال لا حاجة لنا إلى المتخلفين ثم ارتحل وعلى مقدمته سالم بن منصور البجلي في ثلاثمائة فلقي ثلاثمائة من الترك طليعة لخاقان فأسر قائدهم وسبعة معه وهرب بقيتهم فأتى به أسد فبكى التركي فقال ما يبكيك قال لست ابكي لنفسي ولكني أبكي لهلاك خاقان انه قد فرق جنوده بينه وبين مرو فسار أسد حتى شارف مدينة الجوزجان فنزل عليها على فرسخين من خاقان وكان قد استباحها خاقان فلما اصبحوا تراءى العسكران فقال خاقان للحرث بن سريج ألم تكن أخبرتني أنه أسدا لا حراك به وهذه العساكر قد أقبلت من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت