فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 4996

لما انصرف عبد الرحمن إلى رتبيل من هراة قال له علقمة بن عمرو الأودي ما أريد أن أدخل معك لأني أتخوف عليك وعلى من معك والله لكأني بالحجاج وقد كتب إلى رتبيل يرغبه ويرهبه فإذا هو قد بعث بك سلما أو قتلكم ولكن معي خمسمائة قد تبايعنا على أن ندخل مدينة نتحصن بها حتى نعطى الأمان أو نموت كراما ولم ندخل إلى بلاد رتبيل معه وخرج هؤلاء الخمسمائة وجعلوا عليهم مودودا البصري وقدم عليهم عمارة بن تميم اللخمي فحاصرهم فامتنعوا حتى أمنهم فخرجوا إليه فوفى لهم وتتابعت كتب الحجاج إلى رتبيل في عبد الرحمن أن أبعث به إلي وإلا والذي لا إله غيره لأوطئن أرضك ألف ألف مقاتل وكان مع عبد الرحمن رجل من تميم يقال له عبيد بن سبيع التميمي وكان رسوله إلى رتبيل فخص برتبيل وخف عليه فقال القاسم بن محمد بن الأشعث لأخيه عبد الرحمن إني لا آمن غدر هذا التميمي فاقتله فخافه عبيد ووشى به إلى رتبيل وخوفه الحجاج ودعاه إلى الغدر بابن شعث وقال له أنا آخذ لك من الحجاج عهدا ليكفن عن أرضك سبع سنين على أن تدفع إليه عبد الرحمن فأجابه إلى ذلك فخرج عبيد إلى عمارة سرا فذكر له ما استقر مع رتبيل وما بذله له وكتب عمارة إلى الحجاج بذلك وأجابه إليه أيضا وبعث رتبيل برأس عبد الرحمن إلى الحجاج

وقيل إن عبد الرحمن كان قد أصابه السل فمات فأرسل رتبيل إليه فقطع رأسه قبل أن يدفن وأرسله إلى الحجاج وقد قيل إن رتبيل لما صالح عمارة بن تميم اللخمي على ابن الأشعث كتب عمارة إلى الحجاج بذلك فأطلق له خراج بلاده عشر سنين فأرسل رتبيل إلى عبد الرحمن وثلاثين من أهل بيته فحضروا فقيدهم وأرسلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت