فهرس الكتاب

الصفحة 4043 من 4996

في هذه السنة أعيدت الخطبة للسلطان بركيارق بغداد وسبب ذلك أن بركيارق سار في العام الماضي من الري إلى خوزستان فدخلها وجميع من معه على حال سيئة وكان أمير عسكره حينئذ ينال بن أنوشتكين الحسامي وأتاه غيره من الأمراء وسار إلى واسط فظلم عسكره الناس ونهبوا البلاد واتصل به الأمير صدقة بن مزيد صاحب الحلة ووثب على السلطان قوم ليقتلوه فأخذوا وأحضروا بين يديه فاعترفوا أن الأمير سر من شحنة أصبهان وضعهم على قتله فقتل أحدهم وحبس الباقون وسار إلى بغداد فدخلها سابع عشر صفر وخطب له ببغداد يوم الجمعة منتصف صفر قبل وصوله بيومين وكان سعد الدولة كوهرايين بالشفيعي وهو في طاعة السلطان محمد فسار إلى دي مرج ومعه أيلغازي بن أرتق وغيره من الأمراء فأرسل إلى مؤيد الملك والسلطان محمد يستحثهما على الوصول إليه كربوقا صاحب الموصل وجكرمش صاحب جزيرة ابن عمر فأما جكرمش فاستأذن كواهرايين في العود إلى بلده وقال إنه قد اختلت الأحوال فأذن له وبقي مع كوهرايين جماعة من الأمراء فاتفقوا على أن يصدروا عن رأي واحد لا يختلفون ثم اتفقت آراؤهم على أن كتبوا إلى السلطان بركيارق يقولون له اخرج فما فينا من يقاتلك وكان الذي أشار بذا كربوقا وقال لكوهرايين إننا لم نظفر من محمد ومؤيد الملك بطائل وكان ممنحرفا عن مؤيد الملك فسار بركيارق إليهم فترجلوا وقبلوا الأرض وعادوا معه إلى بغداد وأعاد إلى كوهرايين جميع ما كان أخذ له من سلاح ودواب وغير ذلك واستوزر بركيارق ببغداد الأعز أبا المحاسن عبد الجليل بن علي بن محمد الداهستاني وقبض على عميد الدولة بن جهير وزير الخليفة وطالبه بالحاصل من ديار بكر والموصل لما تولاها هو وأبوه أيام ملكشاه فاستقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت