فهرس الكتاب

الصفحة 4431 من 4996

في هذه السنة في رجب كان بالشام زلازل قوية خربت كثيرا من البلاد وهلك فيها ما لا يحصى كثرة فخرب منها بالمرة حماه وشيزر وكفر طاب والمعرة وأفاميه وحمص وحصن الأكراد وعرقة واللاذقية وطرابلس وأنطاكية وأما ما لم يكثر فيه الخراب ولكن خرب أكثره في جميع الشام وتهدمت أسوار البلاد والقلاع فقام نور الدين محمود في ذلك المقام المرضي وخاف على بلاد الإسلام من الفرنج حيث خربت الأسوار فجمع عساكره وأقام بأطراف البلاد فلم يزل كذلك حتى فرغ من أسوار البلاد وأما كثرة القتلى فيكفي أن معلما كان بالمدينة وهي مدينة حماه ذكر عنه أنه فارق المكتب لمهم عرض له فجاءت الزلزلة فخربت البلد وسقط المكتب على الصبيان جميعهم قال المعلم فلم يأت أحد يسأل عن صبي كان له بالمكتب

نبتدئ بذكر هذا الحصن ولمن كان قبل أن يملكه نور الدين محمود زنكي فنقول هذا الحصن قريب من حماه بينهما نصف نهار وهو على جبل عال منيع لا يسلك إليه إلا من طريق واحدة وكان لآل منقذ الكنانيين يتوارثونه من أيام صالح بن مرداس إلى أن انتهى الأمر إلى أبي المرهف نصر بن علي بن نصر بن منقذ بعد أبيه أبي الحسن علي وكان بيده إلى أن مات سنة إحدى وتسعين وأربعمائة وكان شجاعا كريما فلما حضره الموت استخلف أخاه أبا سلامة مرشد بن علي فقال والله لا وليته ولأخرجن من الدنيا كما دخلتها وكان عالما بالقرآن وهو والد مؤيد الدولة أسامة بن منقذ فولاها أخاه الأصغر سلطان بن علي واصطحبا أجمل صحبة مدة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت