فهرس الكتاب

الصفحة 4026 من 4996

أرسلان أرغون وقاتلهم وانهزم منهم وسار منهزما إلى بلخ وأقام بوربرس والعساكر التي معه بهراة ثم جمع أرغون عساكر جمعة وسار إلى مرو فحصرها أياما وفتحها عنوة وقتل فيها وأكثر وقلع أبواب سورها وهدمه فسار إليه بوربرس من هراة فالتقيا وتصافا فانهزم بوربرس سنة ثمان وثمانين وسبب هزيمته أنه كان معه من جملة العساكر الذين سير معه بركيارق أميرا آخر ملكشاه وهو من أكابر الأمراء والأمير مسعود بن تاجر وكان أبوه مقدم عسكر داود وجده ملكشاه ولمسعود منزلة كبيرة ومحل عظيم عند كافة الناس وكان بين أمير آخر وبين أرسلان مودة قديمة فأرسل إليه أرسلان أرغون يستميله ويدعوه إلى طاعته فأجابه إلى ذلك ثم إن مسعود بن ناجر قصد أميرا آخر زائر له ومعه ولده فأخذهما وقتلهما فضعف أمر بوربرس وانهزم من أرسلان أرغون وتفرق عسكره وأسر وحمل إلى أرسلان آرغون وهو أخوه فحسبه بترمذ ثم أمر به فخنق بعد سنة من حبسه وقتل أكابر عسكر خراسان ممن كان يخافه ويخشى تحكمه عليه وصادر وزيره عماد الملك بثلاثمائة ألف دينار وقتله وخرب أسوار مدن خراسان منها سور سبزوار وسور مرو الشاهجان وقلعة سرخس وقهندز نيسابور وسور شهر ستان وغير ذلك خربه جميعه سنة تسع وثمانين ثم إنه قتل هذه السنة كما ذكرنا

في هذه السنة في ربيع الأول وصل عسكر كثير من مصر إلى ثغر صور بساحل الشام فحصرها وملكها وسبب ذلك أن الوالي بها ويعرف بكتيلة أظهر العصيان على المستعلي صاحب مصر والخروج عن طاعته فسير إليه جيشا فحصروه بها وضيقوا عليه وعلى من معه من جندي وعامي ثم افتتحها عنوة بالسيف وقتل بها خلق كثير ونهب منها المال الجزيل وأخذ الوالي أسيرا بغير أمان وحمل إلى مصر فقتل بها

كان بركيارق قد جهز بالعساكر مع أخيه الملك سنجر وسيرها إلى خرسان لقتال عمه أرسلان أرغون وجعل الأمير قماج أتابك سنجر ورتب في وزارته أبا الفتح علي بن الحسين الطغرائي فلما وصلوا إلى الدامغان بلغهم خبر قتله فأقاموا حتى لحقهم السلطان بركيارق وساروا إلى نيسابور فوصل إليها خامس جمادى الأولى من السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت