في هذه السنة سير السلطان مسعود بن محمود بن سبكتكين عسكرا إلى التيز فملكها وما جاورها وسبب ذلك أن صاحبها معدان توفي وخلف ولدين أبا العساكر وعيسى فاستبد عيسى بالولاية والمال
فسار أبو العساكر إلى خراسان وطلب من مسعود النجدة فسير معه وأمرهم بأخذ البلاد من عيسى أو الاتفاق مع أخيه على طاعته فوصلوا اليها ودعوا عيسى الى الطاعة والموافقة فأبى وجمع جمعا كثيرا بلغوا ثمانية عشر ألفا وتقدم إلأيهم فالتقوا فاستأمن من كثير من أصحاب عيسى إلى أخيه أبي العساكر فانهزم عيسى
ثم عاد وحمل من أصحابه فتوسط المعركة فقتل واستولى أبو العساكر على البلاد ونهبها ثلاثة أيام فأجحف بأهلها
في هذه السنة ملك الروم مدينة الرها
وكان سبب ذلك أن الرها كانت بيد نصر الدولة بن مروان كما ذكرناه فلما قتل عطير الذي كان صاحبها شفع صالح بن مرداس صاحب حلب الى نصر الدولة ليعيد الرها الى ابن عطير والى ابن شبل بينهما نصفين فقبل شفاعته وسلمها إلأيهما وكان له في الرها برجان حصينان أحدهما أكبر من الآخر فتسلم ابن عطير الكبير وابن شبل الصغير وبقيت المدينة معهما إلى هذه السنة فراسل ابن عطير أرمانوس مكلك الروم وباعه حصته من الرها بعشرين ألف دينار وعدة قرى من جملتها قرية تعرف الى الآن بسن ابن عطير وتسلموا البرج الذي له ودخلوا البلد