فهرس الكتاب

الصفحة 3804 من 4996

وقيل جمال الدولة ودفع الله شر مودود عن داود

وهذه السعادة التي تقتل الأعداء بغير سلاح ولا أجناد

في هذه السنة أيضا في ذي القعدة ملك البساسيري الأنبار ودخلها أصحابه وكان سبب ملكها أن قرواشا أساء السيرة في أهلها ومد يده إلى أموالهم فسار جماعة من أهلها إلى البساسيري ببغداد وسألوه أن ينفذ معهم عسكرا يسلمون إليه الأنبار فأجابهم إلى ذلك وسير معهم جيشا فتسلموا الأنبار ولحقهم البساسيري وأحسن إلى أهلها وعدل فيهم ولم يمكن أحدا من أصحابه أن يأخذ الرطل الخبز بغير ثمنه وأقام فيها إلى أن أصلح حالها وقرر قواعدها وعاد إلى بغداد

في هذه السنة عاد الملك الرحيم من الأهواز إلى رامهرمز في ذي القعدة فلما وصل إلى وادي الملح لقيه عسكر فارس واقتتلوا قتالا شديدا فغدر بالملك الرحيم بعض عسكره وانهزم هو وجميع العسكر ووصل إلى بصنا ومعه أخواه أبو سعد وأبو طالب وسار منها إلى واسط وسار عسكر فارس إلى الأهواز فملكوها وخيموا بظاهرها

وفيها وصل عسكر من مصر إلى حلب وبها صاحبها ثمال بن صالح بن مرداس فخافهم لكثرتهم فانصرف عنها فملكها المصريون

وفيها في ذي القعدة ارتفعت سحابة سوداء مظلمة ليلا فزادت ظلمتها على ظلمة الليل وظهر في جوانب السماء كالنار المضطرمة وهبت معها ريح شديدة قلعت رواشن دار الخليفة وشاهد الناس من ذلك ما أزعجهم وخوفهم فلزموا الدعاء والتضرع فانكشفت في باقي الليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت