فهرس الكتاب

الصفحة 3805 من 4996

وفيها في شعبان سار البساسيري من بغداد إلى طريق خراسان وقصد ناحية الدزدار وملكها وغنم ما فيها وكان سعدي بن أبي الشوك قد ملكها وقد عمل لها سورا وحصنها وجعلها معقلا يتحصن فيه ويدخر بها كل ما يغنمه فأخذ البساسيري جميعه

وفيها منع أهل الكرخ من النوح وفعل ما جرت عادتهم بفعله يوم عاشوراء فلم يقبلوا وفعلوا ذلك فجرى بينهم وبين السنية عظيمة قتل فيها وجرح كثير من الناس ولم ينفصل الشر بينهم حتى عبر الأتراك وضربوا خيامهم عندهم فكفوا حينئذ ثم شرع أهل الكرخ في بناء سور على الكرخ فلما رآهم السنية من القلائين ومن يجري مجراهم شرعوا في بناء سور على سوق القلائين وأخرج الطائفتين في العمارة مالا جليلا وجرت بينهما فتن كثيرة وبطلت الأسواق وزاد الشر حتى انتقل كثير من الجانب الغربي الى الجانب الشرقي فأقاموا به

وتقدم الخليفة إلى أبي محمد بن النسوي بالعبور وإصلاح الحال وكف الشر فسمع أهل الجانب الغربي ذلك فاجتمع السنية والشيعة على المنع منه وأذنوا في القلائين وغيرها بحي على خير العمل وأذنوا في الكرخ الصلاة خير من النوم وأظهروا الترحم على الصحابة فبطل عبوره

وفيها توفي أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري الحافظ كان إماما صحب عبد الغني بن سعيد وتخرج به ومن تلامذته الخطيب أبو بكر

وفيها توفي الملك العزيز أبو بكر منصور بن جلال الدولة وقد ذكرنا تنقل الأحوال فيما تقدم وله شعر حسن

وفيها توفي أحمد بن محمد بن أحمد أبو الحسن العتيقي نسب إلى جد له يسمى عتيقا ومولده سنة سبع وستين وثلاثمائة وفيها توفي أبو القاسم عبد الوهاب بن أقضى القضاة أبي الحسن الماوردي وكانت شهادته سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة وقبلها القاضي في بيت النوبة ولم يفعل ذلك مع غيره وإنما فعل معه هذا احتراما لأبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت