فهرس الكتاب

الصفحة 3295 من 4996

أهل حلب عليها فقتل من الروم كثير ودفعوهم عنها فلما جنهم الليل عمروها فلما رأى الروم ذلك تأخروا إلى جبل جوشن ثم أن رجالة الشرطة بحلب قصدوا منازل الناس وخانات التجار لينهبوها فلحق الناس أموالهم ليمنعوها فخلا السور منهم فلما رأى الروم السور خاليا من الناس قصدوه وقربوا منه فلم يمنعهم أحد فصعدوا إلى أعلاه فرأوا الفتنة قائمة في البلد بين أهله فنزلوا وفتحوا الأبواب ودخلوا البلد بالسيف يقتلون من وجدوا ولم يرفعوا السيف إلى أن تعبوا وضجروا وكان في حلب ألف وأربعمائة من الأسارى فتخلصوا وأخذوا السلاح وقتلوا الناس وسبي من البلد يضعة عشر ألف صبي وصبية وغنموا ما لا يوصف كثرة فلما لم يبق مع الروم ما يحملون عليه الغنيمة أمر الدمستق بإحراق الباقي وأحرق المساجد وكان قد بذل لأهل البلد الأمان على أن يسلموا إليه ثلاثة آلاف صبي وصبية ومالا ذكره وينصرف عنهم فلم يجيبوه إلى ذلك فملكهم كما ذكرنا وكان عدة عسكره مائتي ألف رجل منهم ثلاثون ألف رجل بالجواشن وثلاثون ألفا للهدم وإصلاح الطرق من الثلج وأربعة آلاف بغل يحمل الحسك الحديد

ولما دخل الروم البلد قصد الناس القلعة فمن دخلها نجا بحشاشه نفسه وأقام الدمستق تسعة أيام وأراد الانصراف عن البلد بما غنم فقال له ابن أخت الملك وكان معه هذا البلد قد حصل في أيدينا وليس من يدفعنا عنه فلأي سبب ننصرف عنه فقال الدمستق قد بلغنا ما لم يكن الملك يؤمله وغنمنا وقتلنا وخربنا وأحرقنا وخلصنا أسرانا وبلغنا ما لم يسمع بمثله فتراجعا الكلام إلى أن قال له الدمستق أنزل على القلعة فحاصرها فأنني مقيم بعسكري على باب المدينة فتقدم ابن أخت الملك إلى القلعة ومعه سيف وترس وتبعه الروم فلما قرب من باب القلعة ألقي عليه حجر فسقط ورمي بخشب فقتل فأخذه أصحابه وعادوا إلى الدمستق فلما رآه قتيلا قتل من معه من أسرى المسلمين وكانوا ألفا ومائتي رجل وعاد إلى بلاده ولم يعرض لسواد حلب وأمر أهله بالزراعة والعمارة ليعود إليهم بزعمه

في هذه السنة في المحرم سار ركن الدولة إلى طبرستان وبها وشمكير فنزل على مدينة سارية فحصرها وملكها ففارق حيننئذ وشمكير طبرستان وقصد جرجان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت