فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 4996

من الأشراف وحكم بصوت عال فلم يعرض له أحد فخرج وتبعه ثلاثون رجلا من الموالي فبعث فيه المغيرة معقل بن قيس الرياحي فقتله بسواد الكوفة سنة اثنتين وأربعين

وفيها استعمل معاوية عبد الله بن عمرو بن العاص علي الكوفة فأتاه المغيرة بن شعبة فقال له أستعملت عبد الله علي الكوفة وأباه علي مصر فتكون أميرا بين نابي الأسد فعزله عنها واستعمل المغيرة علي الكوفة وبلغ عمرا ما قال المغيرة فدخل علي معاوية فقال استعملت المغيرة علي الخراج فيغتال المال ولا تستطيع أن تأخذه منه استعمل علي الخراج رجلا يخافك ويتقيك فعزله عن الخراج واستعمله علي الصلاة ولما ولي المغيرة الكوفة استعمل كثير بن شهاب علي الري وكان يكثر سب علي علي منبر الري وبقي عليها إلي أن ولي زياد الكوفة فأقره عليها وغزا الديلم ومعه عبد الله بن الحجاج التغلبي وقتل ديلميا وأخذ سلبه فأخذه منه كثير فناشده الله في رده عليه فلم يفعل فاختفي له وضربه علي وجهه بالسيف أو بعصا هشم وجهه فقال

( من مبلغ أبناء خندف أنني ... أدركت طائلتي من ابن شهاب )

( أدركته ليلا بعقوة داره ... فضربته قدما علي الأنياب )

( هلا خشيت وأنت عاد ظالم ... بقصور أبهر أسرتي وعقابي )

في هذه السنة ولي بسر بن أبي أرطأة البصرة وكان السبب في ذلك أن الحسن لما صالح معاوية أول سنة إحدي وأربعين وثب حمران بن أبان علي البصرة فأخذها وغلب عليها فبعث إليه معاوية بسر بن أبي أرطأة وأمره بقتل بني زياد بن أبيه وكان زياد علي فارس قد أرسله إليها علي بن أبي طالب فلما قدم بسر البصرة خطب علي منبرها وشتم عليا ثم قال نشدت الله رجلا يعلم أني صادق إلا صدقني أو كاذب إلا كذبني فقال أبو بكرة اللهم إنا لا نعلمك إلا كاذبا قال فأمر به فخنق فقام أبو لؤلؤة الضبي فرمي بنفسه عليه فمنعه وأقطعه أبو بكرة بعد ذلك مائة جريب وقيل لأبي بكرة ما حملك علي ذلك فقال يناشدنا بالله ثم لا نصدقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت