فهرس الكتاب

الصفحة 3525 من 4996

في هذه السنة خرج أبو إبراهيم إسماعيل بن نوح من محبسه

وكان قد حبسه أيلك الخان لما ملك بخارى مع جماعة من أهله وسبب خلاصه أنه كان تأتيه جارية تخدمه وتتعرف أحواله فلبس ما كان عليها وخرج فظنه الموكلون الجارية

فلما خرج استخفى عند عجوز من أهل بخارى

فلما سكن الطلب عنه سار من بخارى إلى خوارزم وتلقب المنتصر واجتمع إليه بقايا القواد السامانية والأجناد فكثف جمعه وسير قائدا من أصحابه في عسكر إلى بخارى فبيت من بها من أصحاب أيلك الخان فهزمهم وقتل منهم

وكبس جماعة من أعيانهم مثل جعفر تكين وغيره وتبع المنهزمين نحو أيلك الخان إلى حدود سمرقند فلقي هناك عسكرا جرارا جعلهم أيلك الخان يحفظون سمرقند

فانضاف إليهم المنهزمون ولقوا عسكر المنتصر فانهزم أيضا عسكر أيلك الخان وتبعهم المنتصر فغنموا أثقالهم فصلحت أحوالهم بها وعادوا إلى بخارى فاستبشر أهلها بعود السامانية

ثم إن أيلك جمع الترك وقصد بخارى فانحاز من بها من السامانية وعبروا النهر إلى آمل الشط فضاقت عليهم فساروا هم والمنتصر نحو أبيورد فملكها وجبوا أموالها

وساروا نحو نيسابور وبها منصور بن سبكتكين نائبا عن أخيه محمود فالتقوا قريب نيسابور في ربيع الآخر فاقتتلوا فانهزم منصور وأصحابه وقصدوا هراة

وملك المنتصر نيسابور وكثر جمعه

وبلغ يمين الدولة الخبر فسار مجدا نحو نيسابور

فلما قاربها سار عنها المنتصر إلى أسفراين فلما أزعجه الطلب سار نحو شمس المعالي قابوس بن وشكمير ملتجئا إليه ومتكثرا به

فأكرم مورده وحمل إليه شيئا كثيرا

وأشار على المنتصر بقصد الري إذ كانت ليس بهما من يذب عنها لاشتغال أصحابها باختلافهم ووعده بأن ينجده بعسكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت