فهرس الكتاب

الصفحة 4168 من 4996

الصفر الأمير مودود وأذن للعساكر في العود والاستراحة ثم الاجتماع في الربيع لمعاودة الغزاة وبقي في خواصه ودخل دمشق في الحادي والعشرين من ربيع الأول ليقيم عند طغتكين إلى الربيع فدخل الجامع يوم الجمعة في ربيع الأول ليصلي فيه وطغتكين فلما فرغوا من الصلاة وخرج إلى صحن الجامع ويده في يد طغتكين وثب عليه باطني فضربه فجرحه أربع جراحات وقتل الباطني وأخذ رأسه فلم يعرف أحد فأحرق

وكا صائما فحمل إلى دار طغتكين واجتهد به ليفطر فلم يفعل وقال لا لقيت الله إلا صائما فمات من يومه رحمه الله فقيل إن الباطنية بالشام خافوه وقتلوه وقيل بل خافه طغتكين فوضع عليه من قتله وكان خيرا عادلا كثير الخير

حدثني والدي قال كتب ملك الفرنج إلى طغتكين بعد قتل مودود كتابا من فضوله إن أمة قتلت عميدها يوم عيدها في بيت معبودها لحقيق على الله أن يبيدها

ولما قتل تسلم تميرك صاحب سنجار ما معه من الخزائن وحملها إلى السلطان ودفن مودود بدمشق في تربة دقاق صاحبها وحمل بعد ذلك إلى بغداد فدفن في جوار أبي حنيفة ثم حمل إلى أصبهان

في هذه السنة كثر الحديث عند سنجر أن محمد خان بن سليمان بن داود قد مد يده إلى أموال الرعايا وظلمهم ظلما كثيرا وأنه خرب البلاد بظلمه وشره وأنه قد صار استخف بأوامر سنجر ولا يلتفت إلى شيء منها فتجهز سنجر وجمع عساكره وسار يريد قصده بما وراء النهر فخاف محمد خان فأرسل إلى الأمير قماج وهو أكبر أمير مع سنجر يسأله أن يصلح الحال بينه وبين سنجر وأرسل أيضا إلى خوارزمشاه بمثل ذلك وألهما في إرضاء السلطان عنه واعترف بأنه أخطأ فأجاب سنجر إلى صلحه على شرط أن يحضر عنده ويطأ بساطه فأرسل محمد خان يذكر خوفه لسوء صنيعه ولكنه يحضر الخدمة ويخدم السلطان وبينهما نهر جيحون ثم يعاود بعد ذلك الحضور عنده والدخول إليه فحسنوا الإجابة إلى ذلك والاشتغال بغيره فامتنع ثم أجاب وكان سنجر على شاطئ جيحون من الجانب الغربي وجاء محمد خان إلى الجانب الشرقي فترجل وقبل الأرض وسنجر راكب وعاد كل واحد منهما إلى خيامه ورجعوا إلى بلادهم وسكنت الفتنة بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت