فهرس الكتاب

الصفحة 3723 من 4996

في هذه السنة فتح السلطان مسعود بن محمود بن سبكتكين قلعة سرستي وما جاورها من بلد الهند وكان سبب ذلك ما ذكرناه من عصيان نائبه بالهند أحمد ينالتكين عليه ومسيره إليه فلما عاد أحمد إلى طاعته أقام بتلك البلاد طويلا حتى أمنت واستقرت وقصد قلعة سرستي وهي من أمنع حصون الهند وأحصنها فحصرها وقد كان أبوه حصرها غير مرة فلم يتهيأ له فتحها فلما حصرها مسعود راسله صاحبها وبذل له مالا على الصلح فأجابه إلى ذلك وكان فيها قوم من التجار المسلمين فعزم صاحبها على أخذ أموالهم وحملها إلى مسعود من جملة القرار عليه فكتب التجار رقعة في نشابة ورموا بها إليه يعرفونه فيها ضعف الهنود بها وأنه إن صابرهم ملكها فرجع عن الصلح إلى الحرب وطم خندقها بالشجر وقصب السكر وغيره

وفتح الله عليه وقتل كل من فيها وسبى ذراريهم وأخذ ما جاورها من البلاد وكان عازما على طول المقام والجهاد فأتاه من خراسان خبر الغزو فعاد على ما نذكره إن شاء الله تعالى

لما ملك مسعود قلعة سرستى رحل عنها إلى قلعة نغسى فوصل إليها عاشر صفر وحصرها فرآها عالية لا ترام يرتد البصر دونها وهو حسير

إلا أنه أقام عليها يحصرها فخرجت عجوز ساحرة فتكلمت باللسان الهندي طويلا وأخذت مكنسة فبلتها بالماء ورشته منها إلى جهة عسكر المسلمين فمرض وأصبح لا يقدر أن يرفع رأسه وضعفت قوته ضعفا شديدا فرحل عن القلعة لشدة المرض فحين فارقها زال ما كان به وأقبلت الصحة والعافية إليه وسار نحو غزنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت