فهرس الكتاب

الصفحة 2038 من 4996

الخطار وقتل أصحابه اشد قتال واسر أبو الخطار وكان بقرطبة أمية بن عبد الملك بن قطن فاخرج منها خليفة أبي الخطار وانتهب ما وجد لهما فيها ولما انهزم أبو الخطار سار ثوابة بن سلمة والصميل إلى قرطبة فملكاها واستقر ثوابة في الامارة فثار به عبد الرحمن بن حسان الكلبي وأخرج أبا الخطار من السجن فاستجاش اليمانية فاجتمع له خلق كثير واقبل لهم إلى قرطبة وخرج إليه ثوابة فيمن معه من اليمانية والمضرية مع الصميل فلما تقاتل الطائفتان نادى رجل من مضر يا معشر اليمانية ما بالكم تتعرضون للحرب على أبي الخطار وقد جعلنا الأمير منكم يعني ثوابة فإنه من اليمن ولو أن الأمير منا لقد كنتم تعتذرون في قتالكم لنا وما نقول هذا إلا تحرجا من الدماء ورغبة في العافية للعامة فلما سمع الناس كلامه قالوا صدق الله والأمير منا فما بالنا نقاتل قومنا فتركوا القتال وافترق الناس فهرب أبو الخطار فلحق بباجة ورجع ثوابة إلى قرطبة فسمي ذلك العسكر عسكر العافية

في هذه السنة توجه سليمان بن كثير ولاهز بن قريظ وقحطبة إلى مكة فلقوا إبراهيم بن محمد الإمام بها وأوصلوا إلى مولى له عشرين ألف دينار ومائتي ألف درهم ومسكا ومتاعا كثيرا وكان معهم أبو مسلم فقال سليمان لإبراهيم هذا مولاك وفيها كتب بكير بن ماهان إلى إبراهيم الإمام أنه في الموت وانه قد استخلف أبا سلمة حفص بن سليمان وهو رضا للأمر فكتب إبراهيم لأبي سلمة يأمره بالقيام بأمر أصحابه وكتب أهل خراسان يخبرهم أنه قد أسند أمرهم إليه ومضى أبو سلمة إلى خراسان فصدقوه وقبلوا أمره ودفعوا إليه ما اجتمع عندهم من نفقات الشيعة وخمس أموالهم

وحج بالناس هذه السنة عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وهو عامل مروان على مكة والمدينة والطائف وكان العامل على العراق النضر بن الحرشي وكان من أمره وأمر ابن عمر والضحاك الخارجي ما ذكرنا وكان بخراسان نصر بن سيار وبها من ينازعه فيها الكرماني والحرث بن سريج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت