فهرس الكتاب

الصفحة 2337 من 4996

في هذه السنة بايع الرشيد لعبد الله المأمون بولاية العهد بعد الأمين وولاه خراسان وما يتصل بها إلى همدان ولقبه المأمون وسلمه إلى جعفر بن يحيى وهذا من العجائب فإن الرشيد قد رأى ما صنع أبوه وجده المنصور بعيسى بن موسى حتى خلع نفسه من ولاية العهد وما صنع أخوه الهادي ليخلع نفسه من العهد فلو لم يعاجله الموت لخلعه

ثم هو بعد ذلك يبايع للمأمون بعد الامين وحبك الشيء يعمي ويصم وفيها حملت ابنة خاقان ملك الخزر إلى الفضل بن يحيى فماتت ببرذعة فرجع من معها إلى أبيها فأخبروه أنها قتلت غيلة فتجهز إلى بلاد الاسلام

وغزا الصائفة عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح فبلغ أفسوس مدسنة أصحاب الكهف وفيها سملت الروم عيني ملكهم قسطنطين بن أليون وأقروا أمه ريني وتلقب أغطسة

وحج بالناس موسى بن عيسى بن موسى وكان على الموصل هرثمة بن أعين وفيها جاز سليمان بن عبد الرحمن صاحب الأندلس إلى بلاد الأندلس من الشرق وتعرض لحرب ابن أخيه الحكم بن هشام بن عبد الرحمن صاحب البلاد فسار إليه الحكم في جيوش كثيرة

وقد اجتمع الى سليمان كثير من أهل الشقاق ومن يريد الفتنة فالتقيا واقتتلا واشتدت الحرب فانهزم سليمان واتبعه عسكر الحكم وعادت الحرب بينهم ثانية في ذي الحجة فانهزم فيها سليمان واعتصم بالوعر والجبال فعاد الحكم ثم عاد سليمان فجمع برابر وأقبل إلى جانب إستجة فسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت