فهرس الكتاب

الصفحة 3186 من 4996

والأكراد وعادوا فتحصنوا بتبريز وحصرهم المرزبان وأخذ في اصلاح علي بن جعفر ومراسلته وبذل له الايمان على ما يريده فأجابه علي أنني لا أريد من جميع ما بذلته إلا السلامة وترك العمل فأجابه إلى ذلك وحلف له

واشتد الحصار على ديسم فسار من تبريز إلى أردبيل وخرج علي بن جعفر إلى المرزبان فساروا إلى أردبيل وترك المرزبان على تبريز من يحصرها وحصر هو ديسم بأردبيل فلما طال الحصار عليه طلب الصلح وراسل المرزبان في ذلك فأجابه إليه فاصطلحا وتسلم المرزبان أردبيل فأكرم ديسم وعظمه ووفى له بما حلف له عليه ثم إن ديسم خاف على نفسه من المرزبان فطلب منه أن يسيره إلى قلعته بالطرم فيكون فيها هو وأهله ويقنع بما يتحصل له منها ولا يكلفه شيئا آخر ففعل المرزبان ذلك وأقام ديسم بقلعته هو وأهله

قد ذكرنا سنة تسع وعشرين مسير أبي علي بن محتاج جيوش خراسان للسامانية إلى الري وأخذها من وشمكير ومسير وشمكير إلى طبرستان وأقام أبو علي بالري بعد ملكها تلك الشتوة وسير العساكر إلى بلد الجبل فافتتحها واستولى على زنكان وأبهر وقزوين وقم وكرج وهمذان ونهاوند والدينور إلى حدود حلوان ورتب فيها العمال وجبى أموالها

وكان الحسن بن الفيرزان بسارية فقصده وشمكير وحصره فسار إلى ابن أبي علي واستنجده وأقام وشمكير متحصنا بسارية فسار إليه أبو علي ومعه الحسن وحصره بها سنة ثلاثين وضيق عليه وألح عليه بالقتال كل يوم وهم في شتاء شات كثير المطر فسأل وشمكير الموادعة فصالحه أبو علي وأخذ رهائنه على لزوم طاعة الأمير نصر بن أحمد الساماني ورحل عنه إلى جرجان في جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثثين وثلاثمائة فأتاه موت الأمير نصر بن أحمد فسار عنها إلى خراسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت