فهرس الكتاب

الصفحة 4666 من 4996

جريدة وترك أثقال العسكر موضعها تحت الحصن ودخل إلى بلد الفرنج فأغار على صافيثا والعريمة ويحمور وغيرها من البلاد والولايات ووصل الى قريب طرابلس وأبصر البلاد وعرف من أين يأتيها وأين يسلك منها

ثم عاد إلى معسكره سالما وقد غنم العسكر مكن الدواب على اختلاف أنواعها ما لا حد له وأقام تحت حصن الأكراد إلى آخر ربيع الأخر

لما أقام صلاح الدين تحت حصن الأكراد أتاه قاضي جبلة وهو منصور بن ثبيل يستدعيه إليه ليسلمها إليه وكان هذا القاضي عند بيمند صاحب أنطاكية وجبلة مسموع الكلمة له الحرمة الوافرة والمنزلة العالية وهو يحكم على جميع المسلمين بجبلة ونواحبها وعلى ما يتعلق بالبيمند فحملته الغيرة للدين على قصد السلطان وتكفل له بفتح جبلة ولاذقية والبلاد الشمالية فسار صلاح الدين معه رابع جمادى الأولى فنزل بانطرطوس سادسه فرأى الفرنج قد أخلوا المدينة واحتموا في برجين حصينين كل واحد منها قلعة حصينة ومعقل منيع فخرب المسلمون دورهم ومساكنهم وسور البلد ونهبوا ما وجدوه من ذخائر وكان الداوية بأحد البرجين فحصرها صلاح الدين فنزل إليه من في أحد البرجين بأمان وسلموه بأمنهم وخرب البرج وألقى حجارته في البحر وبقي الذي فيه الداوية لم يسلموه وكان معهم مقدمهم الذي أسره صلاح الدين فنزل إليه من في أحد البرجين بأمان وسلموه بأمنهم وخرب البرج وألقى حجارته في البحر وبقي الذي فيه الداوية لم يسلموه وكان معهم مقدمهم الذي أسره صلاح الدين يوم المصاف وكان قد أطلقه لما ملك البيت المقدس فهو الذي حفظ هذا الحصن فخرب صلاح الدين ولاية انطرطوس ورحل عنها وأتى مرقية وقد أخلاها أهلها ورحلوا عنها وساروا إلى المرقب وهي من حصونهم التي لا ترام ولا تحدث احدا نفسه بملكه لعلوه وامتناعه وهو للاسبتار والطريق تحته فيكون الحصن على يمين المجتاز إلى جبلة والبحر عن يساره والطريق مضيق لا يسلكه إلا الواحد بعد الواحد فاتفق أن صاحب صقلية من الفرنج قد سير نجدة إلى فرنج الساحل في ستين قطعة من الشواني وكانوا بطرابلس فلما سمعوا بمسير صلاح الدين جاؤوا ووقفوا في البحر تحت المرقب في شوانيهم ليمنعوا من يجتاز بالسهام فلما رأى صلاح الدين ذلك أمر بالطارقيات والجفتيات فصفت على الطريق مما يلي البحر من أول المضيق إلى آخره وجعل وراءها الرماة فمعنوا الفرنج من الدنو إليهم فاجتاز المسلمون عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت