في هذه السنة في المحرم قطعت خطبة سلطان الدولة من العراق وخطب لمشرف الدولة فطلب الديلم من مشرف الدولة ان ينحدروا إلى بيوتهم بخوزستان فأذن لهم وأمر وزيره أبا غالب بالانحدار معهم فقال له إني إن فعلت خاطرت بنفسي ولكن أبذلها في خدمتك
ثم انحدر في العساكر فلما وصل إلى الاهواز نادى الديلم بشعار سلطان الدولة وهجموا على أبي غالب فقتلوه فسار الاتراك الذين كانوا معه إلى طراد بن دبيس الأسدي بالجزيرة التي لبني دبيس ولم يقدروا أن يدفعوا عنه فكانت وزارته ثمانية عشر شهرا وثلاثة أيام وعمره ستين سنة وخمسة أشهر
فأخذ ولده أبوه العباس وصودر على ثلاثين ألف دينار فلما بلغ سلطان الدولة قتله اطمأن وقويت نفسه وكان قد خافه وأنفذ ابنه أبا كاليجار الى الأهواز فملكها
في هذه السنة مرض صدقة صاحب البطيحة فقصدها أبو الهيجاء محمد بن عمران بن شاهين في صفر ليملكها وكان أبو الهيجاء بعد موت أبيه قد تمزق في البلاد تارة بمصر وتارة عند بدر بن حسنويه ويارة بينهما
فلما ولي الوزير أبو غالب انفق عليه لأدب كان فيه فكاتبه بعض أهل البطيحة ليسلموا إليه فسار إليهم فسمع به صدقة قبل موته بيومين فسير إليه جيشا فقاتلوه فانهزم أبو الهيجاء وأخذ أسيرا فأراد استبقاءه فمنعه سابور بن المرزبان بن مروان وقتله بيده
ثم توفي صدقة بعد قتله في صفر