فهرس الكتاب

الصفحة 2586 من 4996

أخرى فلما أراد الرجوع أحاطوا به وأخذوه أسيرا

وقيل كان خروجه سنة ست وعشرين ومائتين وأنه خرج بنواحي الرملة وصار في خمسين ألفا فوجه إليه المعتصم رجاء الحضاري فقاتله وأخذ ابن بيهس أسيرا وقتل من أصحاب المبرقع نحوا من عشرين ألفا وأسر المبرقع وحمله إلى سامرا

وفي هذه السنة توفي المعتصم أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس يوم الخميس لثمان عشرة مضت من ربيع الأول وكان بدو علته أنه احتجم أول يوم في المحرم واعتل عندها

قال زنام الزامر أفاق المعتصم في علته التي مات فيها إفاقة قال هيؤوا لي الزلال لأركب غدا فركب في الزلال في دجلة وأنا معه فمر بإزاء منازله فقال يا زنام ازمر لي

( يا منزلا لم تبل أطلاله ... حاشى لأطلالك أن تبلى )

( لم أبك أطلالك لكنني ... بكيت عيشي فيك إذ ولى )

( والعيش أولى ما بكاه الفتى ... لا بد للمحزون أن يسلى )

قال فما زلت أزمر له هذا الصوت واكرره وقد تناول منديلا بين يديه فما زال يبكي فيه وينتحب حتى رجع إلى منزله ولما احتضر المعتصم جعل يقول ذهبت الحيل ليست حيلة حتى أصمت ثم مات ودفن بسامرا وكان خلافته ثمان سنين وثمانية أشهر ويومين وكان مولده سنة تسع وسبعين ومائة وقيل سنة ثمانين ومائة في الشهر الثامن وهو ثامن الخلفاء والثامن من ولد العباس ومات عن ثمانية بنين وثمان بنات وملك ثمان سنين وثمانية أشهر فعلى القول الأول يكون عمره سبعا وأربعين سنة وشهرين وثمانية عشر يوما وعلى القول الثاني يكون عمره سبعا وأربعين وسبعة أشهر وكان أبيض أصهب اللحية طويلها مربوعا مشرب اللون حمرة حسن العينين وكان مولده بالخلدقار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت