فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 4996

وفي هذه السنة دخل أبو حمزة المدينة ثالث عشر صفر ومضى عبد الواحد منها إلى الشام وكان أبو حمزة قد اعذر إليهم وقال لهم ما لنا بقتالكم حاجة تدعونا نمضي إلى عدونا فأبى أهل المدينة فلقيهم فقتل منهم خلقا كثيرا ودخل المدينة فرقي المنبر وخطبهم وقال لهم يا أهل المدينة مررت زمان الأحول يعني هشام بن عبد الملك وقد أصاب ثماركم عاهة فكتبكم إليه تسألونه أن يضع عنكم خراجكم ففعل فزاد الغني غنى والفقير فقرا فقلتم له جزاك الله خيرا فلا جزاكم الله خيرا ولا جزاه خيرا واعلموا يا أهل المدينة أنا لم نخرج من ديارنا اشرا ولا بطرا ولا عبثا ولا لدولة ملك نريد أن نخوض فيه ولا لثار قديم نيل ولكنا لما رأينا مصابيح الحق قد عطلت وعنف القائل بالحق وقتل القائم بالقسط ضاقت علينا الأرض بما رحبت وسمعنا داعيا يدعو إلى طاعة الرحمن وحكم القرآن فاجبنا داعي الله { ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض } فأقبلنا من قبائل شتى ونحن قليلون مستضعفون في الأرض فآوانا وأيدنا بنصره فاسبحنا بنعمته إخوانا ثم لقينا رجالكم بقديد فدعوناهم إلى طاعة الرحمن وحكم القرآن فدعونا إلى طاعة الشيطان وحكم بني مروان فشتان لعمر الله ما بين الغي والرشد ثم اقبلوا يهرعون وقد ضرب الشيطان فيهم بحرانه وغلت بدمائهم مراجله وصدق عليهم ظنه واقبل أنصار الله عز وجل عصائب وكتائب بكل مهند ذي رونق فدارت رحانا واستدارت رحاهم بضرب يرتاب به المبطلون وانتم يا أهل المدينة أن تنصروا مروان وآل مروان يسحتكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا ويشف صدور قوم مؤمنين يا أهل المدينة أو لكم خير أول وآخركم شر آخر يا أهل المدينة اخبروني عن ثمانية اسهم فرضها الله عز وجل في كتابه على القوي والضعيف فجاء تاسع ليس له فيها سهم فأخذها لنفسه مكابرا محاربا ربه يا أهل المدينة بلغني إنكم تنتقصون أصحابي قلتم شباب أحداث وأعراب حفاة ويحكم وهل كان أصحاب رسول الله إلا شبابا أحداثا وأعرابا حفاة هم والله مكتهلون في شبابهم غضة عن الشر أعينهم ثقيلة عن الباطل أقدامهم واحسن السيرة مع أهل المدينة واستمال حتى سمعوه يقول من زنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت