فهرس الكتاب
عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر وأخذ أموالهم
فسعوا عليه من السجن وألبوا الناس فأجابهم صاحب الشرطة وغيره واجتمعوا وقصدوا السجن فأخرجوا من فيه
وكان ممن وافقهم على ذلك أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن الأموي في جماعة كثيرة فظفروا بالمستظهر فقتلوه في ذي القعدة ولم يعقب
وكنيته أبو المطرف وأمه أم ولد
وكان أبيض أشقر أعين شثن الكفين رحب الصدر وكان أديبا خطيبا بليغا رقيق الطبع له شعر جيد وكان وزيره أبا محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم وكان سليمان بن المرتضى قد مات قبل قتله بعشرة أيام
لما قتل المستظهر بايع الناس بقرطبة محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر وكنيته أبو عبد الرحمن الأموي في ذي القعدة سنة أربع عشرة وأربعمائة وخطبوا له الخلافة ولقبوه المستكفي بالله
وكان همه لا يعدو فرجه وبطنه وليس له هم ولا فكر في سواهما
وبقي بها سته عشر شهرا وأياما وثار عليه أهل قرطبة في ربيع الأول سنة ست عشرة وأربعمائة فخلعوه وخرج عن قرطبة ومعه جماعة من أصحابه حتى صار إلى أعمال مدينة سالم فضجر منه بعض أصحابه فشوى له دجاجة وعمل فيها شيئا من البيش فأكلها فمات في ربيع الآخر من هذه السنة
وكان في غاية التخلف وله أخبار يقبح ذكرها وكان ربعه أشقر أزرق مدور الوجه ضخم الجسم وكان عمره نحو خمسين سنة
ولما توفي أعاد أهل قرطبة دعوة المعتلي بالله يحيى بن علي بن حمود العلوي بها
ولما مات أبو عبد الرحمن الأموي وصح عند أهل قرطبة خبر موته سعى معهم بعض أهلها ليحيى بن علي بن حمود العولي ليعيدوه إلى الخلافة وكان بمالقة يخطب لنفسه بالخلافة فكتبوا إليه وخاطبوه بالخلافة وخطبوا له في رمضان سنة ست عشرة وأربعمائة
فأجابهم إلى ذلك وأرسل إليهم عبد الرحمن بن عطاف اليفرني واليا عليهم ولم يحضر هو باختياره
فبقي عبد الرحمن فيها إلى محرم سنة سبع عشرة
فسار إليه مجاهد وخيران العامريان في ربيع الأول منها في جيش كثير
فلما