فهرس الكتاب

الصفحة 3616 من 4996

عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر وأخذ أموالهم

فسعوا عليه من السجن وألبوا الناس فأجابهم صاحب الشرطة وغيره واجتمعوا وقصدوا السجن فأخرجوا من فيه

وكان ممن وافقهم على ذلك أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن الأموي في جماعة كثيرة فظفروا بالمستظهر فقتلوه في ذي القعدة ولم يعقب

وكنيته أبو المطرف وأمه أم ولد

وكان أبيض أشقر أعين شثن الكفين رحب الصدر وكان أديبا خطيبا بليغا رقيق الطبع له شعر جيد وكان وزيره أبا محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم وكان سليمان بن المرتضى قد مات قبل قتله بعشرة أيام

لما قتل المستظهر بايع الناس بقرطبة محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر وكنيته أبو عبد الرحمن الأموي في ذي القعدة سنة أربع عشرة وأربعمائة وخطبوا له الخلافة ولقبوه المستكفي بالله

وكان همه لا يعدو فرجه وبطنه وليس له هم ولا فكر في سواهما

وبقي بها سته عشر شهرا وأياما وثار عليه أهل قرطبة في ربيع الأول سنة ست عشرة وأربعمائة فخلعوه وخرج عن قرطبة ومعه جماعة من أصحابه حتى صار إلى أعمال مدينة سالم فضجر منه بعض أصحابه فشوى له دجاجة وعمل فيها شيئا من البيش فأكلها فمات في ربيع الآخر من هذه السنة

وكان في غاية التخلف وله أخبار يقبح ذكرها وكان ربعه أشقر أزرق مدور الوجه ضخم الجسم وكان عمره نحو خمسين سنة

ولما توفي أعاد أهل قرطبة دعوة المعتلي بالله يحيى بن علي بن حمود العلوي بها

ولما مات أبو عبد الرحمن الأموي وصح عند أهل قرطبة خبر موته سعى معهم بعض أهلها ليحيى بن علي بن حمود العولي ليعيدوه إلى الخلافة وكان بمالقة يخطب لنفسه بالخلافة فكتبوا إليه وخاطبوه بالخلافة وخطبوا له في رمضان سنة ست عشرة وأربعمائة

فأجابهم إلى ذلك وأرسل إليهم عبد الرحمن بن عطاف اليفرني واليا عليهم ولم يحضر هو باختياره

فبقي عبد الرحمن فيها إلى محرم سنة سبع عشرة

فسار إليه مجاهد وخيران العامريان في ربيع الأول منها في جيش كثير

فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت