فهرس الكتاب

الصفحة 3661 من 4996

في هذه السنة فتح يمين الدولة في بلاد الهند عدة حصون ومدن وأخذ الصنم المعروف بسومنات وهذا الصنم كان أعظم أصنام الهند وهم يحجون إليه كل ليلة خسوف فيجتمع عنده ما ينيف على مائة ألف إنسان وتزعم الهنود أن الأرواح إذا فارقت الأجساد اجتمعت إليه على مذهب التناسخ فينشئها فيمن شاء وأن المد والجزر الذي عنده إنما هو عبادة البحر على قدر استطاعته وكانوا يحملون إليه كل علق نفيس ويعطون سدنته كل مال جزيل وله من الموقوف ما يزيد على عشرة الآف قرية وقد اجتمع في البيت الذي هو فيه من نفيس الجوهر ما لا يحصى قيمته

ولأهل الهند نهر كبير يسمى كنك يعظمونه غاية التعظيم ويلقون فيه عظام من يموت من كبرائهم ويعتقودن أنها تساق إلى جنة النعيم وبين هذا النهر وبين سومنات نحو مائتي فرسخ وكان يحمل من مائة كل يوم إلى سومنات ما يغسل به ويكون عنده من البرهميين كل يوم ألف رجل لعبادتة وتقديم الوفود إليه وثلاثمائة رجل يحلقون رؤوس زواره ولحاهم وثلاثمائة رجل وخمسمائة أمة يغنون ويرقصون على باب الصنم ولكل واحد من هؤلاء شيء علوم كل يوم

وكان يمين الدولة كلما فتح من الهند فتحا وكسر صنما يقول الهنود إن هذه الاصنام قد سخط عليها سومنات ولو أنه راض عنها لأهلك من قصدها بسوء فلما بلغ ذلك يمين الدولة عزم على غزوة وإهلاكه ظنا منه أن الهنود إذا فقدوه ورأوا كذب ادعائهم الباطل دخلوا في الإسلام فاستخار الله تعالى وسار عن غزنة عاشر شعبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت