لما انصرف أبو موسى من نهاوند وكان قد جاء مددا على بعث أهل البصرة فمر بالدينور فأقام عليها خمسة أيام وصالحه أهلها على الجزية ومضى فصالحه أهل شيروان على مثل صلحهم وبعث السائب بن الأقرع الثقفي إلى الصيمرة مدينة مهرجان قذق ففتحها صلحا وقيل أنه وجه السائب من الأهواز ففتح ولاية مهرجان قذق
لما انهزم المشركون دخل من سلم منهم همذان وحاصرهم نعيم بن مقرن والقعقاع بن عمرو فلما رأى ذلك خسروشنوم استأمنهم وقبل منهم الجزية على أن يضمن منهم همذان ودستبي وأن لا يؤتى المسلمون منهم فأجابوه إلى ذلك وأمنوه ومن معه من الفرس وأقبل كل من كان هرب
وبلغ الخبر أهل الماهين بفتح همذان وملكها ونزول نعيم والقعقاع بها فاقتدوا بخسروشنوم فراسلوا حذيفة فأجابهم إلى ما طلبوا وأجمعوا على القبول وأجمعوا على إتيان حذيفة فخدعهم دينار وهو أحد هؤلاء الملوك وكان أشرفهم قارن وقال لا تلقوهم في جمالكم ففعلوا وخالفهم فأتاهم في الديباج والحلي فأعطاهم حاجتهم واحتمل المسلمون ما أرادوه وعاقدوه عليهم ولم يجد الآخرون بدا من متابعته والدخول في أمره فقيل ماه دينار لذلك
وكان النعمان بن مقرن قد عاهد بهراذان على مثل ذلك فنسبت إلى بهراذان