فهرس الكتاب

الصفحة 3802 من 4996

في هذه السنة سار جمع من بني عقيل إلى بلد العجم من أعمال العراق وبادوريا فنهبوهما وأخذوا من أموال الكثير وكانا في إقطاع البساسيري فسار من بغداد بعد عوده من فارس إليهم فالتقوا هم وزعيم الدولة أبو كامل بن المقلد واقتتلوا قتالا شديدا أبلى الفريقان فيه بلاء حسنا وصبر صبرا جميلا وقتل جماعة من الفريقين

في هذه السنة استوحش إبراهيم ينال من أ خيه السلطان طغرلبك وكان سبب ذلك أن طغرلبك طلب من إبراهيم ينال أن يسلم إليه مدينة همدان والقلاع التي بيده من بلد والقلاع التي بيده من بلد الجبل فامتنع من ذلك وأتهم وزبره أبا علي بالسعي بينهما في الفساد فقبض عليه وأمر به فضرب بين يديه وسمل إحدى عينيه وقطع شفتيه وسار ع طغرلبك وجمع جمعا من عسكره والتقيا وكان بين العسكرين قتال شديد انهزم ينال وعاد منهزما فسار طغرلبك في أثره فملك قلاعه وبلاده جميعها وتحصن إبراهيم ينال بقلعة سرماج وامتنع على أخيه فحصره طغرلبك فيها وكانت عساكره قد بلغت مائة ألف من أنواع العسكر وقاتله فملكها في أربعة أيام وهي من أحصن القلاع وأمنعها واستنزل ينال منها مقهورا وأرسل إلى نصر الدولة بن مروان يطلب منه إقامة الخطبة له في بلاده فأطاعه وخطب له في سائر ديار بكر وراسل ملك الروم ظغرلبك وأرسل إليه هدية عظيمة وطلب منه المعاهدة فأجابه إلى ذلك وأرسل ملك الروم إلى ابن مروان يسأله أن يسعى في فداء ملك الأبخاز المقدم ذكره فأرسل نصر الدولة شيخ الإسلام أبا عبد الله بن مروان في المعنى إلى السلطان طغرلبك فأطلقه بغير فداء فعظم ذلك عنده وعند ملك الروم وأرسل عوضه من الهدايا شيئا كثيرا وعمروا مسجد القسطنطينية وأقاموا فيه الصلاة والخطبة لطغرلبك ودان حينئذ الناس كلهم له وعظم شأنه وتمكن ملكه وثبت ولما نزل ينال إلى طغرلبك أكرمه وأحسن إليه ورد عليه كثيرا مما أخذ منه وخيره بين أن يقطعه بلادا يسيرا إليها وبين أن يقيم معه فاختار المقام معه

في هذه السنة كانت حرب شديدة بين نور الدولة دبيس بن مزيد وبين الأتراك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت