فهرس الكتاب

الصفحة 4803 من 4996

الهند بالعود إليه وفرقوا فيهم أموالا كثيرة فعادوا وسار الوزير ومعه من له أقطاع وأهل بغزنة وعلموا أنه يكون من غياث الدين محمود بن غياث الدين أخي شهاب الدين الأكبر وبين بهاء الدين صاحب باميان وهو ابن أخت شهاب الدين حروب شديدة وكان ميل الوزير والأتراك وغيرهم إلى غياث الدين محمود وكان الأمراء الغورية يميلون إلى بهاء الدين سام صاحب باميان فأرسل كل طائفة إلى من يميلون إليه يعرفونه قتل شهاب الدين وجلية الأمور وجاء بعض المفسدين من أهل غزنة فقال للمماليك إن فخر الدين الرازي قتل مولاكم لأنه هو أوصل من قتله فوضع من خوارزمشاه فثاروا به ليقتلوه فهرب وقصد مؤيد الملك الوزير فأعلمه الحال فسيره سرا إلى مأمنه ولما وصل العسكر والوزير إلى فرشابور اختلفوا فالغورية يقولون نسير إلى غزنة على طريق مكرهان وكان غرضهم أن يقربوا من باميان ليخرج صاحبها بهاء الدين سام فيملك الخزانة قال الأتراك بل نسير على طريق سوران وكان مقصودهم أن يكونوا قريبا من تاج الدين الدز مملوك شهاب الدين وهو صاحب كرمان مدينة بين غزنة ولهاوور وليست بكرمان التي تجاور بلاد فارس ليحفظ الدز الخزانة ويرسلون من كرمان إلى غياث الدين يستدعونه إلى غزنة ويملكونه وكثر بينهم الاختلاف حتى كادوا يقتتلون فتوصل مؤيد الملك مع الغورية حتى أذنوا له وللأتراك بأخذ الخزانة والمحفة التي فيها شهاب الدين والمسير على كرمان وساروا هم على طريق مكرهان ولقي الوزير ومن معه مشقة عظيمة وخرج عليهم الأمم الذين في تلك الجبال التيراهية وأوغان وغيرهم فنالوا من أطراف العسكر إلى أن وصلوا إلى كرمان فخرج إليهم تاج الدين الدز يستقبلهم فلما عاين المحفة وفيها شهاب الدين ميتانزل وقبل الأرض على عادته في حياة شهاب الدين وكشف عنه فلما رآه ميتا مزق ثيابه وصاح وبكى فأبكى الناس وكان يوما مشهودا

كان الدز من أول مماليك شهاب الدين وأكبرهم وأقدمهم وأكبرهم محلا عنده بحيث إن أهل شهاب الدين كانوا يخدمونه ويقصدونه في أشغالهم فلما قتل صاحبه طمع أن يملك غزنة فأول ما عمل أنه سأل الوزير مؤيد الملك عن الأموال والسلاح والدواب فأخبره بما خرج من ذلك وة بالباقي معه فأنكر الحال وأساء أدبه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت