فهرس الكتاب

الصفحة 3700 من 4996

المدينة عسكر المسلمين قبله ولا بعده فلما فارقه أراد العود إليه فلم يقدر على ذلك منعه أهله عنه

قد ذكرنا محاصرة بدران نصيبين وأنه رحل عنها خوفا من قرواش فلما رحل شرع في إصلاح الحال معه فاصطلحا ثم جرى بين قرواش ونصر الدولة بن مروان نفرة كان سببها أن نصر الدولة كان قد تزوج ابنة قرواش فآثر عليها غيرها فأرسلت إلى أبيها تشكو منه فأرسل يطلبها إليها فسيرها فأقامت بالموصل ثم ان ولد مستحفظ جزيرة ابن عمر وهي لابن مروان هرب إلى قرواش وأطعمه في الجزيرة فأرسل إلى نصر الدولة يطلب من صداق ابنته وهو عشرون ألف دينار ويطلب الجزيرة لنفقتها ويطلب نصيبين لأخيه بدران ويحتج بما أخرج بسببها عام أول وترددت الرسل بينهما في ذلك فلم يستقر حال فسير جيشا لمحاصرة الجزيرة وجيشا مع أخيه بدران إلى نصيبين فحصرها بدران وأتاه قرواش فحصرها معه

فلم يملك واحد من البلدين وتفرق من كان معه من العرب والأكراد فلما رأى بدران تفرق الناس عن أخيه سار إلى نصر الدولة بن مروان بميافارقين يطلب منه نصيبين فسلمها وأرسل من صداق ابنه قرواش خمسة عشر ألف دينار واصطلحا

وفيها حصر أبو الشوك دقوقا وبها مالك بن بدران بن المقلد العقيلي فطال حصاره وكان قد أرسل إليه يقول له إن هذه المدينة كانت لأبي ولا بد لي منها والصواب أن تنصرف عنها

فامتنع من تسليمها فحصره بها ثم استظهر وملك البلد فطلب منه مالك الأمان على نفسه وماله وأصحابه فأمنه على نفسه حسب فلما خرج إليه مالك قال له أبوك الشوك قد كنت سألتك أن تسلم البلد طوعا وتحقن دماء المسلمين فلم تفعل

فقال لو فعلت لعيرتني العرب وأما الآن فلا عار علي فقال أبو الشوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت