فهرس الكتاب

الصفحة 4938 من 4996

أول هذه السنة وصل طائفة من التتر من عند ملكهم جنكزخان وهؤلاء غير الطائفة الغربية التي ذكرنا اخبارها قبل وصول هؤلاء الري وكان من سلم من اهلها قد عادوا إليها وعمروها فلم يشعروا بالتتر الا وقد وصلوا اليهم فلم يمتنعوا عنهم فوضعوا في اهلها السيف وقتلوهم كيف شاؤوا ونهبوا البلد وخربوه وساروا الى ساوة ففعلوا بها كذلك ثم الى قم وقاشان وكانتا قد سلمتا من التتر أولا فإنهم لم يقربوهما والحقوهما بغيرهما من البلاد الخراب ثم ساروا في البلاد يخربون ويقتلون وينهبون ثم قصدوا همذان وكان قد اجتمع بها كثير ممن سلم من اهلها فأبادوهم قتلا وأسرا ونهبا وخربوا البلد وكانوا لما وصلوا الى الري رأوا بها عسكرا كثيرا من الخوارزمية فكبسوهم وقتلوا منهم وانهزم الباقون الى اذربيجان فنزلوا بأطرافها فلم يشعروا إلا والتتر ايضا قد كبسوهم ووضعوا السيف فيهم فولوا منهزمين فوصل طائفة منهم الى تبريز وأرسلوا الى صاحبها أوزبك بن البهلوان يقولون إن كنت موافقنا فسلم إلينا من عندك من الخوارزمية وإلا فعرفنا أنك غير موافق لنا ولا في طاعتنا فعمد الى من عنده من الخوارزمية فقتل بعضهم وأسر بعضهم وحمل الأسرى والرؤوس الى التتر وانفذ معها من الأموال والثياب والدواب شيئا كثيرا فعادوا عن بلاده نحو خرسان فعلوا هذا وليسوا في كثرة كانوا نحو ثلاثة آلاف فارس وكان الخوارزمية الذين انهزموا منهم نحو ستة آلاف فارس وعسكر اوزبك اكثر من الجميع ومع هذا فلم يحدث نفسه ولا الخوارزمية بالامتناع منهم نسأل الله أن ييسر للإسلام والمسلمين من يقوم بنصرتهم فقد دفعوا الى امر عظيم من قتل النفوس ونهب الأموال واسترقاق الأولاد وسبي الحريم وقتلهن وتخريب البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت