فهرس الكتاب

الصفحة 3319 من 4996

في هذه السنة ثالث عشر ربيع الآخر توفي معز الدولة بعلة الذرب وكان بواسط وقد جهز الجيوش لمحاربة عمران بن شاهين فابتدأ به الإسهال وقوي عليه فسار نحو بغداد وخلف أصحابه ووعدهم أنه يعود إليهم لأنه رجا العافية فلما وصل إلى بغداد اشتد مرضه وصار لا يثبت في معدته شيء فلما أحس بالموت عهد إلى ابنه عز الدولة بختيار وأظهر التوبة وتصدق بأاكثر ماله وأعتق مماليكه ورد شيئا كثيرا على أصحابه وتوفي في ربيع الآخر ودفن بباب التبن في مقابر قريش فكانت إمارته إحدى وعشرين سنة واحد عشر شهرا ويومين وكان حليما كريما عاقلا ولما مات معز الدولة وجلس ابنه عز الدولة في الإمارة مطر الناس ثلاثة أيام بلياليها مطرا دائما منع الناس من الحركة فأرسل إلى القواد فأرضاهم فانجلت السماء وقد رضوا فسكنوا ولم يتحرك أحد

وكتب عز الدولة إلى العسكر بمصالحة عمران بن شاهين ففعلوا وعادوا وكانت إحدى يدي معز الدولة مقطوعة واختلف في سبب قطعها فقيل قطعت بكرمان لما سار إلى قتال من بها وقد ذكرناه وقيل غير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت