فهرس الكتاب

الصفحة 3834 من 4996

سليمان فغدر به وقبض عليه وحبسه ووصل السلطان طغرلبك إلى تلك الأعمال لما توجه إلى غزو الروم على ما ذكرناه فأرسل إلى نصر الدولة يشفع في موسك فأظهر أنه توفي فشق ذلك على حمية أبي طاهر البشنوى وأرسل إلى نصر الدولة وابنه سليمان فقال لهما حيث أردتما قتله فلما جعلتما ابنتي طريقا إلى ذلك وقلدتموني العار وتنكر لهما وخافه أبو حرب فوضع عليه من سقاه سما فقتله وولي بعده ابنه عبيد الله فاظهر له أبو حرب المودة استصلاحا له وتبرأ إليه من كل ما قيل عنه واستقر الأمر بينهما على الإجتماع وتجديد الأيمان فنزلوا من فنك وخرج إليهم أبو حرب من الجزيرة في نفر قليل فقتلوه وعرف والده ذلك فأقلقه وأزعجه وأرسل ابنه نصرا إلى الجزيرة ليحفظ تلك النواحي ويأخذ بثأر أخيه وسير معه كثيفا وكان الأمير قريش بن بدران صاحب الموصل لما سمع قتل أبي حرب انتهز الفرصة وسار إلى الجزيرة ليملكها وكاتب البختية والبشنوية واستمالهم فنزلوا إليه واجتمعوا معه على قتال نصر بن مروان فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا كثر فيه القتلى وصبر الفريقان فكانمت الغلبة أخيرا لابن مروان وجرح قريش جراحة قوية بزوبين رمي به وعاد عنه وثبت أمر ابن رموان بالجزيرة وعاود مراسلة البشنوية والبختية واستمالهم لعله يجد فيهم طمعا فلم يطيعوه

في هذه السنة ثارت فتنة ببغداد بالجانب الشرقي بين العامة وثار جماعة من أهل السنة وأظهروا الأمير بالمعروف والننهي عن المنكر وحضروا الديوان وطلبوا أن يؤذن لهم في ذلك وأن يتقدم إلى أصحاب الديوان بمساعدتهم فاجيبوا إلى ذلك وحدث من ذلك شر كثير ثم إن أبا سعد النصراني صاحب البساسيري حمل في سفينة ستمائة جرة خمرا ليحدرها إلى البساسيري بواسط في ربيع الآخر فحضر ابن سكرة الهاشمي وغيره من الأعيان في هذا الباب وتبعهم خلق كثير وحاجب باب المراتب من قبل الديوان وقصدوا السفينة وكسروا جرار الخمر وأراقوه وبلغ ذلك ا لبساسيري فعظم عليه ونسبه إلى رئيس الرؤساء وتجددت الوحشة فكتب فتاوى فيها خطوط الفقهاء الحنفية بأن الذي فعل من كسر الجرار وإراقة الخمر تعد غير واجب وهي ملك رجل نصراني لا يجوز وتردد القول في هذا المعنى فتأكدت الوحشة من الجانبين ووضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت