فهرس الكتاب

الصفحة 4327 من 4996

في هذه السنة في المحرم سار السلطان سنجر إلى خوارزم شاه وهو ابن ملكشاه محاربا لخوارزم شاه اتسز بن محمد وسبب ذلك أن سنجر بلغه أن اتسز يحدث نفسه بالامتناع عليه وترك الخدمة له وأن هذا الأمر قد ظهر على كثير من أصحابه وأمرائه فأوجب ذلك قصده وأخذ خوارزم شاه فجمع عساكره وتوجه نحوه فلما قرب من خوارزم شاه في عساكره خرج خوارزم شاه إليه في عساكره فلقيه وعني كل واحد منهما عساكره وأصحابه فاقتتلوا فلم يكن للخوارزمية قوة بالسلطان فلم يثبتوا وولوا منهزمين وقتل منهم خلق كثير ومن جملة القتلى ولد لخوارزم شاه فحزن عليه أبوه حزنا عظيما ووجد وجدا شديدا وملك سنجر خوارزم وأقطعها غياث الدين سليمان شاه ولد أخيه محمد ورتب له وزيرا وأتابكا وحاجبا

وقرر قواعده وعاد إلى مرو في جمادى الآخرة من هذه السنة فلما فارق خوارزم عائدا انتهز خوارزم شاه الفرصة فرجع إليها وكان أهلها يكرهون العسكر السنجري ويؤثرون عودة خوارزم شاه فلما عاد أعانوه على ملك البلد ففارقها سليمان شاه واختلفا بعد الاتفاق ففعل خوارزم شاه في خراسان سنة ست وثلاثين وخمسمائة ما نذكر إن شاء الله

في هذه السنة في شوال قتل شهاب الدين محمود بن تاج الملوك بوري بن طغدكين صاحب دمشق على فراشه غيلة قتله ثلاثة من غلمانه خواصه وأقرب الناس إليه في خلوته وجلوته وكانوا ينامون عنده فقتلوه وخرجوا من القلعة وهربوا فنجا أحدهم وأخذ الآخران فصلبا

وكتب معين الدين أنز من دمشق إلى أخيه جمال الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت