فهرس الكتاب

الصفحة 3730 من 4996

الهدنة وفسح الصلح الذي كان بينهما وراسل أصحاب الأطراف يستنجدهم للغزاة فكثر جمعه من الجند والمتطوعة وعزم على قصد الرها ومحاصرتها فوردت رسل ملك الروم يتعذر ويحلف أنه لم يعلم بما كان وأرسل إلى عسكره الذين بالرها والمقدم عليهم ينكر ذلك وأهدى إلى نصر الدولة هدية سنية فترك ما كان عازما عليه من الغزو وفرق العساكر المتجمعة عنده

فيها خرج أبو سعد وزير جلال الدولة إلى أبي الشوك مفارقا للوزارة ووزر بعده أبو القاسم وكثرت مطالبات الجند فهرب فأخرج وحمل إلى دار المملكة مكشوف الرأس في قميص خفيف وكانت وزارته هذه شهرين وثمانية أيام وعاد أبو سعد بن عبد الرحيم إلى الوزارة

وفيها في ذي الحجة وثب الحسن بن أبي البركات بن ثمال الخفاجي بعمه علي ابن ثمال أمير بني خفاجة فقتله وقام بإمارة بني خفاجة

وفيها جمعت الروم وسارت إلى ولاية حلب فخرج إليهم صاحبها شبل الدولة بن صالح بن مرداس قتصافوا واقتتلوا فانهزمت الروم وتبعهم إلى عزاز وغنم غنائم كثيرة وعاد سالما

وفيها قصدت خفاجة الكوفة ومقدمهم الحسن بن أبي البركات بن ثمال فنهبوها وأرادوا تخريبها ومنعوا النخل من الماء فهلك أكثره

وفيها هرب الزكي أبو علي النهر سابسي من محبسه وكان قرواش قد اعتقله بالموصل فبقي سنسنتين إلى الآن ولم يحج هذه السنة من العراق أحد

وفي هذه السنة توفي أحمد بن كليب الأديب الشاعر الأندلسي وحديثه مع أسلم بن أحمد بن سعيد مشهور وكان يهواه فقال فيه

( أسلمني في هوى ... أسلم هذا الرشا )

( غزال له مقلة ... يصيب بها من يشا )

( وشى بيننا حاسد ... سيسأل عما وشى )

( ولو شاء أيرتشى ... على الوصل روحي رتشى )

( ومات كمدا من هواه ... )

وتوفي في جمادى الأولى منها أحمد بن عبد الملك بن أحمد بن شهيد الأديب الأندلسي ومن شعره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت