فهرس الكتاب

الصفحة 4312 من 4996

بما أوجب خلعه فقلت هذا ثابت لا كلام فيه ولكن لا بد لنا في هذه الدعوى من نصيب لأن أمير المؤمنين قد حصل له خلافة الله في أرضه والسلطان فقد استراح ممن كان يقصده ونحن بأي شيء نعود

فرجع الأمر إلى الخليفة فأمر أن يعطي أتابك زنكي صريفين ودرب هارون وجرى ملكا وهي من خاص الخليفة ويزداد في ألقابه وقال هذه قاعدة لم يسمع بها لأحد من زعماء الأطراف أن يكون لهم نصيب من خاص الخليفة وكانت بيعة كمال الدين سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ولما عاد كمال الدين الشهرزوري سير على يد المحضر الذي عمل بخلع الراشد فحكم به قاضي القضاة الزينبي بالموصل وكان عند أتابك زنكي

في هذه السنة عزل السلطان مسعود وزيره شرف الدين أنوشروان بن خالد وعاد إلى بغداد وقام بداره معزولا ووزر من بعده كمال الدين أبو البركات بن سلمة الدركزيني وهو من خراسان وفيها ثار العيارون ببغداد عند اجتماع العساكر بها وفتكوا في البلد ونهبوا الأموال ظاهرا وكثر الشر فقصد الشحنة شارع دار الرقيق وطلب العيارين فثار عليه أهل المحال الغربية فقاتلهم وأحرق الشارع فاحترق فيه خلق كثير ونقل الناس أموالهم إلى الحريم الظاهري فدخله الشحنة ونهب منه مالا كثيرا ثم وقعت فتنة ببغداد بين أهل باب الأزج وبين أهل المأمونية وقتل بينهم جماعة ثم اصطلحوا وفيها سار قراسنقر في عساكر كثيرة في طلب الملك داود بن السلطان محمود فأقام السلطان مسعود ببغداد ولم يزل قراسنقر يطلب داود حتى أدركه عند مراغة فالتقيا وتصافا واقتتل العسكران قتالا عظيما فانهزم داود وأقام قراسنقر بأذربيجان وأما داود فإنه قصد خوزستان فاجتمع عليه هناك عساكر كثيرة من التركمان وغيرهم فبلغت عدتهم نحو عشرة آلاف فارس فقصد تستر وحاصرها وكان عمه الملك سلجوق شاه بن السلطان محمد بواسط فأرسل إلى أخيه السلطان مسعود يستنجده فأمده بالعساكر فسار إلى داود وهو يحاصر تستر فتصافا فانهزم سلجوق شاه

وفيها توفي محمد بن حمويه أبو عبد الله الجويني وهو من مشايخ الصوفية المشهورين وله كرامات كثيرة ورواية الحديث وتوفي أيضا محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب العامري الصوفي مصنف شرح الشهاب وأنشد لما احتضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت