فهرس الكتاب

الصفحة 4738 من 4996

اصفهان ونزلوا بظاهر البلد وفارقه عسكر خوارزم شاه وعادوا إلى خراسان وتبعهم بعض عسكر الخليفة فتحفظوا منهم وأخذوا من ساقة العسكر من قدروا عليه ودخل عسكر الخليفة الى اصفهان وملكوها

لما عاد خوارزم شاه إلى خراسان كما ذكرنا اتفق المماليك الذين للبهلوان والأمراء وقدموا على أنفسهم كوكجة وهو من أعيان البهلوانية واستولوا على الري وما جاورها من البلاد وساروا الى اصفهان لإخراج الخوارزمية منها فلما قاربوها سمعوا بعسكر الخليفة عندها فأرسل إلى مملوك الخليفة سيف الدين طغرل يعرض نفسه على خدمة الديوان ويظهر العبودية وأنه إنما قصد أصفهان في طلب العساكر الخوارزمية وحيث رآهم فارقوا أصفهان سار في طلبهم فلم يدركهم وسار عسكر الخليفة من أصفهان إلى همذان وأما كوكجة فإنه تبع الخوارزمية إلى طبس وهي من بلاد الإسماعيلية وعاد فقصد أصفهان وملكها وأرسل الى بغداد يطلب أن يكون له الري وخوار الري وساوة وقم وقاجان وما ينضم إليها من حد مزدغان وتكون اصفهان وهمذان وزنجان وقزوين لديوان الخليفة فأجيب الى ذلك وكتب له منشور بما طلب وأرسلت له الخلع فعظم شأنه وقوي أمره وكثرت عساكره وتعظم على أصحابه

وفي هذه السنة أيضا خرج الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين من مصر في عساكره الى دمشق يريد حصرها فعاد عنها منهزما وسبب ذلك أن من عنده من مماليك أبيه المعروفين بالصلاحية فخر الدين جركس وسر انقر وقراجا وغيرهم كانوا منحرفين عن الأفضل علي بن صلاح الدين لأنه كان قد أخرج من عنده منهم مثل ميمون القصري وسنقر الكبير وأبيك وغيرهم فكانوا لا يزالون يخوفون العزيز من أخيه ويقولون إن الأكراد والمماليك الأسدية من عسكر مصر يريدون أخاك ونخاف ان يميلهم اليه ويخرجوك من البلاد والمصلحة ان تأخذ دمشق فخرج في العام الماضي وعاد كما ذكرناه فتجهز هذه السنة ليخرج فبلغ الخبر إلى الأفضل فسار من دمشق إلى عمه الملك العادل فاجتمع به بقلعة جعبر ودعاه إلى نصرته وسار من عنده إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت