فهرس الكتاب

الصفحة 3356 من 4996

في هذه السنة كانت وقعة بين هبة الله بن ناصر الدولة بن حمدان وبين الدمستق بناحية ميافارقين وكان سببها ما ذكرناه عن غزو الدمستق بلاد الإسلام ونهبه ديار ربيعة وديار بكر فلما رأى الدمستق أنه لا مانع له عن مراده قوي طعمه على أخذ أمد فسار إليها وبها هزار مرد غلام أبي الهيجاء بن حمدان فكتب إلى أبي تغلب يستصرخه ويستنجده ويعلمه الحال فسير إليه أخاه أبا القاسم هبة الله بن ناصر الدولة واجتمعا على حرب الدمستق وسار إليه فلقياه سلخ رمضان وكان الدمستق في كثرة لكنهما لقياه في مضيق لا تجول فيه الخيل والروم على غير أهبة فانهزموا وأخذ المسلمون الدمستق أسيرا ولم يزل محبوسا إلى أن مرض سنة ثلاث وستين وثلاثمائة فبالغ أبو تغلب في علاجه وجمع الأطباء له فلم ينفعه ذلك ومات

في هذه السنة في شعبان احترق الكرخ حريقا عظيما وسبب ذلك أن صاحب المعونة قتل عاميا فثار به العامة والأتراك فهرب ودخل دار بعض الأتراك فأخرج منها مسحوبا وقتل وأحرق وفتحت السجون فأخرج من فيها فركب الوزير أبو الفضل لأخذ الجناة وأرسل حاجبا له يسمى صافيا في جمع لقتال العامة بالكرخ وكان شديد العصيبة للسنية فألقى النار في عدة اماكن من الكرخ فأحترق حريقا عظيما وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت