فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 4996

فدخل بغداد وأمر برد خزائنه وكانت قد بلغت تكريت

فوجه فاتك الخلنجي إلى بغداد فدخلها هو ومن معه في شهر رمضان فأمر المكتفي بحبسهم

فيها أنفذ زكرويه بن مهرويه بعد قتل صاحب الشامة رجلا كان يعلم الصبيان بالزابوقة من الفلوجة يسمى عبد الله بن سعيد ويكنى أبا غانم فسمى نصرا وقيل كان المنفذ ابن زكرويه فدار على أحياء العرب من كلب وغيرهم يدعوهم إلى رأيه فلم يقبله منهم أحد الأرجل من بني زياد يسمى مقدام بن الكيال واستغوى طائفة من الاصبغيين المنتمين إلى الفواطم وغيرهم من العليصيين وصعاليك من سائر بطون كلب

وقصد ناحية الشام والعامل بدمشق والأردن أحمد بن كيغلغ وهو بمصر يحارب الخلنجي فاغتنم ذلك عبد الله بن سعيد وسار إلى بصرى واذرعات والبثنية فحارب أهلها ثم أمنهم فلما استسلموا إليه قتل مقاتلهم وسبى ذراريهم وأخذ أموالهم

ثم قصد دمشق فخرج إليهم نائب ابن كيغلغ وهو صالح بن الفضل فهزمه القرامطة واثخنوا فيهم ثم أمنوهم وغدروهم بالأمان وقتلوا صالحا وفضوا عسكره

وساروا إلى دمشق فمنعهم أهلها فقصدوا طبرية وانضاف إليه جماعة من جند دمشق افتتنوا به فواقعهم يوسف بن إبراهيم بن بغامردي وهو خليفة أحمد بن كيغلغ بالأردن فهزموه وبذلوا له الأمان وغدروا به وقتلوه ونهبوا طبرية وقتلوا خلقا كثيرا من أهلها وسبوا النساء

فأنفذ الخليفة الحسين بن حمدان وجماعة من القواد في طلبهم فورد دمشق فلما علم بهم القرامطة رجعوا نحو السماوة وتبعهم الحسين في السماوة وهم ينتقلون في المياه ويغورونها حتى لجؤوا إلى ماءين يعرف أحدهما بالدمعانة والآخر بالحبالة وانقطع ابن حمدون عنهم لعدم الماء وعاد إلى الرحبة واسرى القرامطة مع نصر إلى هيت وأهلها غافلون فنهبوا ربضها وامتنع أهل المدينة بسورهم ونهبوا السفن وقتلوا من أهل المدينة مائتي نفس ونهبوا الأموال والمتاع وأوقروا ثلاثة آلاف راحلة من الحنطة

وبلغ الخبر إلى المكتفي فسير محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت