فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 4996

في هذه السنة رابع عشر ربيع الأول وثب المختار بالكوفة وأخرج عنها عبد الله بن مطيع عامل عبد الله بن الزبير وسبب ذلك أن سليمان بن صرد لما قتل قدم من بقي من أصحابه الكوفة فلما قدموا وجدوا المختار محبوسا قد حبسه عبد الله بن يزيد الحطمي وابراهيم بن محمد بن طلحة وقد تقدم ذكر ذلك فكتب إليهم من الحبس يثني عليهم ويمنيهم الظفر ويعرفهم أنه هو الذي أمره محمد بن علي المعروف بابن الحنفية بطلب الثأر فقرأ كتابه رفاعة بن شداد والمثنى بن مخربة العبدي وسعد بن خذيفة بن اليمان ويزيد بن أنس وأحمر بن شميط الأحمسي وعبد الله بن شداد البجلي وعبد الله بن كامل فلما قرؤوا كتابه بعثوا إليه ابن كامل يقولون له إننا بحيث يسرك فإن شئت أن نأتيك ونخرجك من الحبس فعلنا فأتاه فأخبره فسر بذلك وقال لهم إني أخرج في أيامي هذه

وكان المختار قد أرسل إلى ابن عمر يقول له إنني قد حبست مظلوما ويطلب إليه أن يشفع فيه إلى عبد الله بن يزيد وابراهيم بن محمد بن طلحة فكتب إليهما ابن عمر في أمره فشفعاه وأخرجاه من السجن وضمناه وحلفاه أنه لا يبغيهما عائله ولا يخرج عليهما ما كان لهما سلطان فإن فعليه ألف بدنة ينحرها عند الكعبة ومماليكه أحرار ذكرهم وانثاهم فلما خرج نزل بداره فقال لمن يثق به قاتلهم الله ما أحمقهم حين يرون أني أفي لهم أما حلفي بالله فإنني إذا حلفت على يمين فرأيت خيرا منها أن أكفر عن يميني وخروجي عليهم خير من كفي عنهم وأما هدي البدن وعتق المماليك فهو أهون علي من بصقة فوددت أن تم لي أمري ولا أملك بعده مملوكا أبدا ثم اختلفت إليه الشيعة واتفقوا على الرضا به ولم يزل أصحابه يكثرون وأمره يقوى حتى عزل ابن الزبير عبد الله بن يزيد الحطمي وابراهيم بن محمد بن طلحة واستعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت