فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 4996

وتسلك به مسلك المهدي حتى مضى أربعة أشهر فانثال الناس إلى بابها وكانت المواكب تغدو وتروح إلى بابها فكلمته يوما في أمر لم يجد إلى أجابتها إليه سبيلا فقالت لا بد من أجابتني إليه فإنني قد ضمنت هذه الحاجة لعبد الله بن مالك

فغضب الهادي وقال ويلي على ابن الفاعلة قد علمت أنه صاحبها والله لاقضيتها لك قالت إذا والله لا أسألك حاجة أبدا قال لا أبالي والله فغضبت وقامت مغضبة فقال مكانك والله والا أنا نفي من قرابتي من رسول الله لئن بلغني أنه وقف ببابك أحد من قوادي وخاصتي لأضربن عنقه ولأقبضن ماله ما هذه المواكب التي تغدو وتروح غلى بابك أمالك مغزل يشغلك أو مصحف يذكرك أو بيت يصونك إياك وإياك لا تفتحي بابك لمسلم ولا ذمي فانصرفت وهي لا تعقل فلم تنطق عنده بعدها ثم انه قال لأصحابه أيما خير أنا أم أنتم وأمي أمهاتكم قالوا بل أنت وأمك خير قال فأيكم يجب أن يتحدث الرجال بخبر أمه فيقال فعلت أم فلان وصنعت قالوا لا نحب ذلك قال فما بالكم تأتون أمي فتتحدثون بحديثها فلما سمعوا ذلك انقطعوا عنها ثم بعث بأرز وقال قد استطبتها فكلي منها فقيل لها أمسكي حتى تنظري فجاؤوا بكلب فاطمعوه فسقط لحمه لوقته فأرسل إليها كيف رأيت الأرز قالت طيبا قال ما أكلت منها ولو أكلت منها لاسترحت منك متى أفلح خليفة له أم وقيل كان سبب أمرها بذلك أن الهادي لما جد في خلع الرشيد والبيعة لابنه جعفر خافت الخيزران على الرشيد فوضعت جواريها عليه لما مرض فقتلنه بالغم والجلوس على وجهه فمات فأرسلت إلى يحيى بن خالد تعلمه بموته

كانت وفاته ليلة الجمعة للنصف من ربيع الأول وقيل لأربع عشرة خلت من ربيع الأول وقيل لست عشرة منه قيل وكانت خلافته سنة وثلاثة أشهر وقيل كانت أربعة عشر شهرا وكان عمره ستا وعشرين سنة وقيل ثلاثا وعشرين سنة وصلى عليه الرشيد وكانت كنيته أبا محمد وأمه الخيزران أم ولد

ودفن بعيسأباذ الكبرى في بستانه وكان طويلا جسما أبيض مشربا حمرة وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت