فهرس الكتاب

الصفحة 2710 من 4996

صالح بن وصيف فإذا اشتغل الناس بالعيد وكان قد قرب خرج هو وصالح ووثبوا بالمعتز

كانت ديار مصر قد أقطعها بابكيال وهو من أكابر قواد الأتراك وكان مقيما بالحضرة واستخلف بها من ينوب عنه بها وكان طولون والد أحمد بن طولون أيضا من الأتراك وقد نشأ هو بعد والده على طريقة مستقيمة وسيرة حسنة فالتمس بابكيال من يستخلفه بمصر فأشير عليه بأحمد بن طولون لما ظهر عنه من حسن السيرة فولاه وسيره إليها وكان بها ابن المدبر على الخراج وقد تحكم في البلد فلما قدمها أحمد كف يد ابن المدبر واستولى على البلد وكان بابكيال قد استعمل أحمد بن طولون على مصر وحدها سوى باقي الأعمال كالاسكندرية وغيرها فلما قتل المهتدي بابكيال وصارت مصر لياركوج التركي وكان بينه وبين أحمد بن طولون مودة متأكدة استعمله على ديار مصر جيمعها فقوي أمره وعلا شأنه ودامت أيامه ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

كان مساور بن عبد الحميد قد استولى على أكثر أعمال الموصل وقوي أمره فجمع له الحسن بن أيوب بن أحمد بن عمر بن الخطاب العدوي التغلبي وكان خليفة أبيه بالموصل عسكرا كثيرا منهم حمدون بن حمدون جد الأمراء الحمداينة وغيره وسار إلى مساور وعبر إليه نهر الزاب فتأخر عنه مساور عن موضعه ونزل بموضع يقال له وادي الريات وهو واد عميق فسار الحسن في طلبه فالتقوا في جمادى الأولى واقتتلوا واشتد القتال فانهزم عسكر الموصل وكثر القتل فيهم وسقط كثير منهم في الوادي فهلك فيه أكثر من القتلى ونجا الحسن فوصل إلى حرة من أعمال أربل اليوم ونجا محمد بن علي بن السيد فظن الخوارج أنه الحسن فتبعوه وكان فارسا شجاعا فقاتلهم فقتل واشتد أمر مساور وعظم شأنه وخافه الناس

في هذه السنة توفي أبو أمد بن الرشيد وهو عم الواثق والمتوكل وعم أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت