لما ولي المفضل خراسان غزا باذغيس ففتحها وأصاب مغنما فقسمه فأصاب كل رجل ثمانمائة ثم غزا أخرون وشومان فغنم وقسم ما أصاب ولم يكن للمفضل بيت مال كان يعطي الناس كلما جاء شيء وان غنم شيئا قسمه بينهم
في هذه السنة قتل موسى بن عبد الله بن خازم بترمذ وكان سبب مصيره إلى ترمذ أن أباه لما قتل من قتل من بني تميم وقد تقدم ذكر ذلك تفرق عنه أكثر من كان معه منهم فخرج إلى نيسابور وخاف بني تميم على ثقله بمرو فقال لابنه موسى خذ ثقلي واقطع نهر بلخ حتى تلتجئ إلى بعض الملوك أو إلى حصن تقيم فيه فرحل موسى عن مرو في عشرين ومائتي فارس واجتمع إليه تتمة أربعمائة وانضم إليه قوم من بني سليم فأتى زم فقاتله أهلها فظفر بهم فأصاب مالا وقطع النهر وأتى بخارى فسأل صاحبها أن يلجأ إليه فأبى فخافه وقال رجل فاتك وأصحابه مثله فلا آمنه ووصله وسار فلم يأت ملكا يلجأ إليه إلا كره مقامه عنده
فأتى سمرقند فأقام بها وأكرمه ملكها طرخون وأذن له في المقام وأقام ما شاء الله ولأهل الصغد مائدة يوضع عليها لحم وخل وخبز وإبريق شراب وذلك كل عام يوما يجعلون ذلك لفارس الصغد فلا يقربه أحد غيره فإن أكل منه أحد بارزه فأيهما قتل صاحبه فالمائدة له فقال رجل من أصحاب موسى ما هذه المائدة فأخبر فجلس فأكل ما عليها وقيل لصاحب المائدة فجاء مغضبا وقال يا عربي بارزني فبارزه فقتله صاحب موسى فقال ملك الصغد أنزلتكم وأكرمتكم فقتلتم فارسي لولا أني أمنتك وأصحابك لقتلتكم اخرجوا عن بلدي فخرجوا
فأتى كش فضعف صاحبها عنه فاستنصر طرخون فأتاه فخرج موسى إليه وقد اجتمع معه سبعمائة فارس فقاتلهم حتى أمسوا وتحاجزوا وبأصحاب موسى جروح