فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 4996

لما ولي المفضل خراسان غزا باذغيس ففتحها وأصاب مغنما فقسمه فأصاب كل رجل ثمانمائة ثم غزا أخرون وشومان فغنم وقسم ما أصاب ولم يكن للمفضل بيت مال كان يعطي الناس كلما جاء شيء وان غنم شيئا قسمه بينهم

في هذه السنة قتل موسى بن عبد الله بن خازم بترمذ وكان سبب مصيره إلى ترمذ أن أباه لما قتل من قتل من بني تميم وقد تقدم ذكر ذلك تفرق عنه أكثر من كان معه منهم فخرج إلى نيسابور وخاف بني تميم على ثقله بمرو فقال لابنه موسى خذ ثقلي واقطع نهر بلخ حتى تلتجئ إلى بعض الملوك أو إلى حصن تقيم فيه فرحل موسى عن مرو في عشرين ومائتي فارس واجتمع إليه تتمة أربعمائة وانضم إليه قوم من بني سليم فأتى زم فقاتله أهلها فظفر بهم فأصاب مالا وقطع النهر وأتى بخارى فسأل صاحبها أن يلجأ إليه فأبى فخافه وقال رجل فاتك وأصحابه مثله فلا آمنه ووصله وسار فلم يأت ملكا يلجأ إليه إلا كره مقامه عنده

فأتى سمرقند فأقام بها وأكرمه ملكها طرخون وأذن له في المقام وأقام ما شاء الله ولأهل الصغد مائدة يوضع عليها لحم وخل وخبز وإبريق شراب وذلك كل عام يوما يجعلون ذلك لفارس الصغد فلا يقربه أحد غيره فإن أكل منه أحد بارزه فأيهما قتل صاحبه فالمائدة له فقال رجل من أصحاب موسى ما هذه المائدة فأخبر فجلس فأكل ما عليها وقيل لصاحب المائدة فجاء مغضبا وقال يا عربي بارزني فبارزه فقتله صاحب موسى فقال ملك الصغد أنزلتكم وأكرمتكم فقتلتم فارسي لولا أني أمنتك وأصحابك لقتلتكم اخرجوا عن بلدي فخرجوا

فأتى كش فضعف صاحبها عنه فاستنصر طرخون فأتاه فخرج موسى إليه وقد اجتمع معه سبعمائة فارس فقاتلهم حتى أمسوا وتحاجزوا وبأصحاب موسى جروح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت