فهرس الكتاب

الصفحة 4934 من 4996

في هذه السنة سار الملك المسعود اتسز بن الملك الكامل محمد صاحب مصر الى مكة وصاحبها حينئذ حسن بن قتادة بن ادريس العلوي الحسيني قد ملكها بعد ابيه كما ذكرنا وكان حسن قد أساء إلى الأشراف والمماليك الذين كانوا لأبيه وقد تفرقوا عنه ولم يبق عنده غير أخواله من غيره فوصل صاحب اليمن الى مكة ونهبها عسكره الى العصر فحدثني بعض المجاورين المتأهلين أنهم نهبوها حتى أخذوا الثياب عن الناس وأفقروهم وأمر صاحب اليمن أن ينبش قبر قتادة ويحرق فنبشوه فظهر التابوت الذي دفنه ابنه الحسن والناس ينظرون اليه فلم يروا فيه شيئا فعلموا حينئذ ان الحسن دفن أباه سرا وانه لم يجعل في التابوت شيئا وذاق الحسن عاقبة قطيعة الرحم وعجل الله مقابلته وأزال عنه ما قتل أباه وأخاه وعمه لأجله خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين

في هذه السنة في شعبان سار صاحب قلعة سرماري وهي من اعمال ارمينية الى خلاط لانه كان في طاعة صاحب خلاط وهو حينئذ شهاب الدين غازي بن العادل أبي بكر بن ايوب فحضر عنده واستخلف ببلده اميرا من أمرائه فجمع هذا الأمير جمعا وسار الى بلاد الكرج فنهب منها عدة قرى وعاد فسمعت الكرج بذلك فجمع صاحب دوين واسمه شلوة وهو من أكابر امراء الكرج عسكره وسار الى سرماري فحصرها أياما ونهب بلدها وسوادها ورجع فسمع صاحب سرماري الخبر فعاد الى سرماري فوصل إليها في اليوم الذي رحل الكرج عنها فأخذ عسكره وتبعهم فأوقع بساقنهم فقتل منهم وغنم واستنقذ ما أخذوا من غنائم بلاده ثم إن صاحب دوين جمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت